تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
كادت ، إلا عند الكسائي فإنه يحذف الفاعل في مثله ، كما مر 1 ، وأما على قراءة من قرأ ( كاد يزيغ ) بالياء 2 ، فليس من باب التنازع وإلا وجب تأنيث أحد الفعلين لإسناده إلى ضمير المؤنث ، بل هو على إضمار الشأن في ( كاد ) ، وقولك : كاد يقوم زيد ، يحتمل التنازع ، فتعمل أيهما شئت ، ويحتمل إضمار الشأن في ( كاد ) ، ومثله : ( ليس خلق الله مثله ) ، وليس بمشهور إضمار الشأن ، من أفعال المقاربة ، إلا في ( كاد ) ومن الأفعال الناقصة إلا في ( كان ) و ( ليس ) ، ولا يتقدم ( أن ) مع الفعل على ( عسى ) ، أما عند من قال إنه خبر ، فلضعف ( عسى ) لكونه غير متصرف ، وأما عند من قال هو بدل ، فلامتناع تقدمه على المبدل منه ، وقد يحذف الخبر من هذا الباب ان علم ، نحو : 731 - هممت ولم أفعل ، وكدت ، وليتني تركت على عثمان تبكي حلائله 3 أي كدت أفعل ، وكذا تقول : كم ( عسى زيد ) ، إذا قيل لك : عسى زيد أن يقوم ، أي : كم ( عسى زيد أن يقوم ) ، ولا يخلو المرفوع في هذا الباب ، غالبا ، من اختصاص ، فلا يقال : كاد رجلا أن يقوم ، ولا : عسى شخص أن يقوم ، الا قليلا ، قوله : ( وقد يحذف ( أن ) ، كقوله :
هامش
( 1 ) باب التنازع في الجزء الأول ، ( 2 ) هي قراءة حمزة ، وحفص عن عاصم ، والباقون بالتاء ، ( 3 ) من قصيدة لضابئ البرجمي ، وكان قد سجنه سيدنا عثمان بن عفان ولما طال سجنه استشفع إلى عثمان فأمر بإخراجه ، ولكنه اعتزم قتل عثمان وعرف عثمان هذا التدبير فأعاده إلى السجن فقال هذه القصيدة التي تدل على إصراره على الانتقام ،