تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠

على الاستئناف أو الحال ، أو الجزم ، وقوله تعالى : ( فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف 1 . . ) ، إما حال ، أو قطع ، وكذا قوله : أرسوا نزاولها ، ومما جاء حالا بعد الشرط الصريح قول الحطيئة : 688 - متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد 2 ويجوز في مثله البدل ، لأن الثاني من جنس الأول ، بخلاف قولك : إن تأتني تقرأ ، أعطيك ، فإنه لا يجوز فيه إلا الرفع ، ويجئ بعد الجزاء ، ظاهرا كان الشرط ، أو مقدرا : الفعل المصدر بالفاء ، أو الواو ، أو ثم ، نحو : إن تأتني آتك فأحدثك ، وائتني آتك فأحدثك ، فتجزم ما بعد الفاء على العطف ، وترفعه على القطع ، وتنصبه على أن الفاء للسببية ، مع ضعف هذا الأخير 3 كما تقدم في المنصوبات ، وكذا ما جاء بعد جواب الشرط المصدر بالفاء ، نحو قوله تعالى : ( من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم 4 . . ) ، قرى رفعا وجزما 5 ، ولا منع في العربية من النصب ، فإذا جئت بثم ، جاز الجزم والرفع ، دون النصب ، قال الله تعالى : ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) 6 ، وقال : وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون ) 7 ، .

هامش
( 1 ) الآية 77 سورة طه : ( 2 ) جاء الشطر الثاني لهذا البيت في النسخة المطبوعة ، تجد حطبا ونارا تأججا ، فلفق البيت من بيتين ، . وصواب البيت الذي صدره في الشارح أن يكون جوابه ما ذكرنا ، وهو بهذا الوجه من شعر الخطيئة ، وأورده سيبويه بهذا الوجه ج 1 ص 445 ، والبيت الثاني الذي أورد الشارح شطره الأخير ، في سيبويه أيضا ج 1 ص 446 ولفظه : متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا ( 3 ) لأنه مبني على اعتبار الشرط والجزاء في حكم النفي ، ( 4 ) الآية 186 سورة الأعراف وتقدمت ، ( 5 ) الجزم قراءة حمزة والكسائي والرفع قراءة الباقين . ( 6 ) الآية 38 سورة القتال ، ( 7 ) الآية 111 سورة آل عمران