على الاستئناف أو الحال ، أو الجزم ، وقوله تعالى : ( فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف 1 . . ) ، إما حال ، أو قطع ، وكذا قوله : أرسوا نزاولها ، ومما جاء حالا بعد الشرط الصريح قول الحطيئة : 688 - متى تأته تعشو إلى ضوء ناره * تجد خير نار عندها خير موقد 2 ويجوز في مثله البدل ، لأن الثاني من جنس الأول ، بخلاف قولك : إن تأتني تقرأ ، أعطيك ، فإنه لا يجوز فيه إلا الرفع ، ويجئ بعد الجزاء ، ظاهرا كان الشرط ، أو مقدرا : الفعل المصدر بالفاء ، أو الواو ، أو ثم ، نحو : إن تأتني آتك فأحدثك ، وائتني آتك فأحدثك ، فتجزم ما بعد الفاء على العطف ، وترفعه على القطع ، وتنصبه على أن الفاء للسببية ، مع ضعف هذا الأخير 3 كما تقدم في المنصوبات ، وكذا ما جاء بعد جواب الشرط المصدر بالفاء ، نحو قوله تعالى : ( من يضلل الله فلا هادي له ويذرهم 4 . . ) ، قرى رفعا وجزما 5 ، ولا منع في العربية من النصب ، فإذا جئت بثم ، جاز الجزم والرفع ، دون النصب ، قال الله تعالى : ( وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) 6 ، وقال : وإن يقاتلوكم يولوكم الأدبار ثم لا ينصرون ) 7 ، .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 120
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٢٠
هامش
( 1 ) الآية 77 سورة طه :
( 2 ) جاء الشطر الثاني لهذا البيت في النسخة المطبوعة ، تجد حطبا
ونارا تأججا ، فلفق البيت من بيتين ، .
وصواب البيت الذي صدره في الشارح أن يكون جوابه ما ذكرنا ، وهو
بهذا الوجه من شعر الخطيئة ،
وأورده سيبويه بهذا الوجه ج 1 ص 445 ، والبيت الثاني الذي أورد
الشارح شطره الأخير ، في سيبويه
أيضا ج 1 ص 446 ولفظه :
متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا * تجد حطبا جزلا ونارا تأججا
( 3 ) لأنه مبني على اعتبار الشرط والجزاء في حكم النفي ،
( 4 ) الآية 186 سورة الأعراف وتقدمت ،
( 5 ) الجزم قراءة حمزة والكسائي والرفع قراءة الباقين .
( 6 ) الآية 38 سورة القتال ،
( 7 ) الآية 111 سورة آل عمران