بجواب : ( هل أدلكم ) لأن المغفرة لا تحصل بالدلالة ، ولا منع من أن يكون هو جوابه ، كما مر في لام الأمر في قوله تعالى : ( قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة ) 1 ، وقال المبرد في مثله : إن ( يقيموا ) جواب ( أقيموا ) مقدرا ، أي قل لهم : أقيموا ، يقيموا ، وليس بشئ ، لأنه مثل : ( كن فيكون ) 2 على قراءة أبي عمرو 3 ، وفيه من التكلف ما فيه ، قوله : ( إذا قصد السببية ) ، أما إذا قصد الاستئناف نحو : قم ، يدعوك الأمير ، وقال : 687 - وقال رائدهم أرسوا نزاولها * فكل حتف امرئ يجري بمقدار 4 أو الوصف ، نحو : ( وليا يرثني ) 5 على قراءة الرفع 6 ، أو الحال ، نحو : ( ذرهم في خوضهم يلعبون ) 7 ، و : ( ولا تمنن تستكثر ) 8 وجب الرفع ، 9 وفي نحو : مره يحفرها ، يجوز الجزم على الجزاء ، والرفع : إما على الاستئناف أي إنه ممن يحفرها ، أو بحذف ( أن ) أي بأن يحفرها ويجوز في : ذره يقول ذلك : الرفع .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 119
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١١٩
هامش
( 1 ) الآية 31 سورة إبراهيم .
( 2 ) من الآية 117 في سورة البقرة ،
( 3 ) أبو عمرو بن العلاء أحد النجاة المتقدمين وأحد القراء السبعة ،
وتقدم ذكره ،
( 4 ) هذا من شواهد سيبويه : ج 1 ص 450 وهو من شعر الأخطل
التغلبي ، وقد أكثر الشراح من الأقوال
في شرحه وفي بيان مرجع الضمير في قوله نزاولها : انظر شواهد
سيبويه بشرح الأعلم ، وخزانة الأدب
للبغدادي ،
( 5 ) من الآيتين 605 سورة مريم ،
( 6 ) والرفع قراءة من عدا الكسائي وأبا عمرو .
( 7 ) الآية 91 سورة الأنعام ،
( 8 ) الآية 5 في سورة المدثر ،
( 9 ) جواب أما إذا قصد ، وحقه الفاء