ويلزمها الياء ، اذن ، كما يلزم إذا سمي بجمع سلامة المذكر ( كما مضى 1 ) في باب
العلم ، وأكثر ذلك في الشعر ،
هذا قبل العلمية ، وأما بعدها ، فكون النون معتقب الاعراب شائع في الاختيار في هذا
النوع ، كما في المجموع القياسية مع العلمية ،
وحكي عن أبي عبيدة وأبي زيد 2 : جعل نون ( مقتوين ) معتقب الأعراب ، ولعل
ذلك لأن القياس : مقتويون بياء النسب ، فلما حذفت ياء النسب صار : مقتوون ،
كقلون ، وقوله :
متى كنا لأمك مقتوينا 3 - 538
الألف 4 فيه بدل من التنوين ، ان كان النون معتقب الاعراب ، وإلا ، فالألف للاطلاق ،
وحكيا 5 جميعا : رجل مقتوين ورجلان مقتوين ورجال مقتوين ، قال أبو زيد ،
وكذا للمرأة والمرأتين والنساء ، ولعل سبب تجرئهم على جعل مقتوين ، للمثنى والمفرد في
المذكر والمؤنث مع كونه في الأصل جمع المذكر : كثرة مخالفته للجموع ، وذلك من
ثلاثة أوجه : كون النون معتقب الاعراب ، وحذف ياء النسب التي في الواحد ، وهو
مقتوي ، والحاق علامة أجمع بما بقي منه وهو مفتوح مع عدم استعماله ، ولو استعمل ،
لقلب واوه ألفا فقيل مقتى ، ولجمع على : مقتون كأعلون ، لا على مقتوون ، وإنما قلنا إن
واحده ( مقتو ) المحذوف الياء ، كما قال سيبويه في : المهلبون ، والمهالبة : انه سمى
كل واحد منهم باسم من نسب إليه ، فكأن كلا منهم : مهلب ، لأن الجمع في الظاهر
هامش
( 1 ) زيادة لابد منها ، وليست في النسخة المطبوعة ولا أشير إليها على أنها من بعض النسخ ، فلا شك أنها
ساقطة
من الطبع ،
( 2 ) أبو عبيدة : معمر بن المثنى ، وأبو زيد الأنصاري صاحب النوادر ، وكلاهما تقدم ذكره ،
( 3 ) تقدم ذكره في أول باب المذكر والمؤنث من هذا الجزء ،
( 4 ) تفصيل لبيان حكم مقتوينا ، يعني أنه إما معرب بالحركات والألف مبدلة من التنوين لأنه منصوب بالفتحة ،
وإما معرب بالحروف فهو منصوب بالياء ، والألف للاطلاق ،
( 5 ) المراد أبو عبيدة وأبو زيد ،