ومنها : عشرون إلى تسعين ، وقد مضت ، 1
ومنها : أرضون ، وإنما فتحت الراء لأن الواو والنون في مقام الألف والتاء ، فكأنه
قيل : أرضات ، أو للتنبيه على أنها ليست بجمع سلامة حقيقة ويجوز اسكان راء أرضون ،
ومنها ، أبون ، وأخون وهنون ، وشذوذها لكونها غير وصف ولا علم ، وأما ذو
مال فوصف ،
ومنها : بنون في ابن ، لأن قياسه ابنون ، وإنما جمع على أصل ابن ، وهو بنو على
حذف اللام نسيا منسيا في الجمع كما حذف في الواحد ،
ومنها : قولهم ، بلغت مني البلغين والدرخمين ، بضم الفاء فيهما 2 ، ولقيت منك
البرحين بضم الفاء وكسرها ، وكذا : الفتكرين ، كلها بمعنى الدواهي ، والشدائد ،
وقولهم : ليث عفرين ، يجوز أن يكون شاذا ، من هذا الباب ، جعل النون معتقب
الاعراب ،
واعلم أنه قد شاع الجمع بالواو والنون ، مع أنه خلاف القياس ، فيما لم يأت له تكسير
من الاسم الذي عوض من لامه تاء التأنيث المفتوح ما قبلها ، مغيرا أوائل بعض تلك الجموع
تنبيها على أنه ليست في الحقيقة بجمع سلامة ، فقالوا في المفتوح الفاء نحو : سنة ،
سنون بكسر الفاء ، وجاء سنون بضمها ، وهو قليل ، ولمثل هذا التنبيه كسروا عين
عشرين ،
وجاء في بعض ما هو مضموم الفاء : الكسر مع الضم ، كالقلون والثبون ، وليس
بمطرد ، إذ : الظبون والكرون ، لم يسمع فيهما الكسر ، وأما المكسور الفاء ، فلم يسمع
فيه التغيير ، كالعضين ، والمئين والفئين والرئين ، ولعل ذلك لاعتدال الكسرة بين الضمة
والفتحة ، وجاء قليلا ، مثل هذا الجمع ، لما ثبت تكسيره ، أيضا ، كالثبين والأثابي ،
هامش
( 1 ) في باب العدد من هذا الجزء ،
( 2 ) بضم أولها الذي هو فاء الكلمة ،