في الثبة ، وربما جاء أيضا في المحذوف الفاء ، كرقة ، ورقين ، ولدة ، ولدين ، 1 وفيما
قلبت لامه ألفا ، كالأضاة 2 والقناة ، لكن تحذف لامه نسيا منسيا حتى يصير كالسنة ،
فيقال : أضون ، وقنون ، ولو اعتبرت لاماتها لقيل : القنون والأضون ، لكونهما بعد
حذف التاء مقصورين ، كالأعلون ، وعلى هذا قال :
ولكني أريد به الذوينا 3 - 16
ولو اعتبر اللام ، لقال : الذوين كالأعلين ، فإن ( ذو ) مفتوح العين عند سيبويه ،
كما مر في باب الإضافة ، لكنه لما حذفت لامه في المفرد نسيا منسيا لم يعتبرها في الجمع ،
وربما جاء هذا الجمع في المضعف أيضا ، كاوزين ، وحرين 4 ، وحكي عن يونس :
أحرون بفتح الهمزة ، وكسرها ، قيل : قد جاء : أحرة في الواحد ، وقيل : لم يجيئ ذلك ،
ولكن زيدت الهمزة في الجمع تنبيها على كونه غير قياسي ،
وعلل النجاة جمع ما حذفت لامه أو فاؤه ، هذا الجمع ، بأن هذا الجمع أفضل
الجموع ، كما ذكرنا ، لكونه خاصا بالعلماء ، فجبر بهذا الأفضل : ما لحق الاسم من
النقصان بالحذف نسيا ، قالوا : وأما : حرون وإوزون ، فلما لحقهما من الوهن بالادغام ،
وبعضهم يقول : للنقص المتوهم ، وذلك أن حرف العلة قد يبدل من أحد حرفي التضعيف ،
كما في تطنيت ، 5
وقد يجعل النون في بعض هذه الجموع التي جاءت على خلاف القياس : معتقب
الاعراب ، تنبيها على مخالفته للقياس ، فكأنه مكسر ، فجرى فيه اعراب المكسر ،
فيدخله التنوين ولا يسقط بالإضافة ، قال :
هامش
( 1 ) لدة ، بمعنى الشخص الذي يولد مع الانسان في زمن واحد ، ويقال له الترب ،
( 2 ) الأضاة : مستنقع الماء : الغدير ،
( 3 ) تقدم ذكره في الجزء الأول ، وهو من شعر الكميت بن زيد ،
( 4 ) الأوزة : الطائر المعروف ، والحرة بتشديد الراء :
( 5 ) أصله تظننت بنونين