نوناهما معتقب الاعراب ، نحو : جاءني ذوا مسلمين وذوو مسلمين ، لئلا يجتمع على آخر
الاسم اعرابان بالحروف ، وشذ في الاثنين : الأثانين ،
وإضافة ( ذو ) ومتصرفاته ههنا ، من إضافة المسمى إلى اسمه ، كما في : ذات مرة ،
والمبرد يجيز في نحو سيبويه : السيبويهان والسيبويهون مع بناء الجزء الثاني ، وكذا
يلزم تجويزه في نحو خمسة عشر ، علما ، وأما مع اعراب الجزء الثاني فيهما ، فلا كلام
في تجويز ذلك كما في بعلبك ومعد يكرب ،
والعلم المركب تركيبا إضافيا ، يثنى ويجمع منه المضاف ، نحو : عبدا مناف ،
وعبدو مناف ، وإذا كان كنية ، جاز تثنية المضاف والمضاف إليه معا كقولك : في
أبو زيد : أبوا الزيدين ، وآباء الزيدين ، والاقتصار على تثنية المضاف وجمعه فيها أيضا ،
أولى ،
وأما جمع : ابن كذا ، وذو كذا ، علمين كانا أو ، لا ، فان كانا لعاقل قلت :
بنو كذا ، وذوو كذا ، أو أبناء كذا وأذواء كذا ، وان لم يكونا لعاقل سواء جاء لمؤنثه :
بنت كذا وذات كذا ، نحو : ابن اللبون وبنت اللبون ، وجمل ذو عثنون 1 وناقة ذات
عثنون ، أو لم يأت لمؤنثه ذلك ، نحو : ابن عرس ، وذي القعدة ، جمع على : بنات
كذا نحو بنات لبون وبنات عرس ، وعلى ذوات كذا نحو : جمال ذوات عثانين وذوات
القعدة ، الحاقا لغير العقلاء في الجمع ، بالمؤنث ، على ما يجيئ ،
وروى الأخفش : بنو عرس ، وبنو نعش 2 ، أيضا ، اعتبارا للفظ ابن ، وان كان
غير عاقل ، قال :
574 - شربت بها والديك يدعو صباحه * إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا 3
كأنه جعله جمعا لابن نعش وان لم يستعمل ،
هامش
( 1 ) تقدم تفسيره بأنه شعيرات تحت حنك البعير ،
( 2 ) اسم لعدد من النجوم معروف الموقع عند علماء الفلك
( 3 ) البيت من شعر النابغة الجعدي ، وقبله في وصف الخمر :
وصهباء لا تخفي القذى وهي دونه * تصفق في راووقها ثم تقطب
تمززتها والديك . . . الخ
وأما رواية شربت بها فعلى أن الباء بمعنى من قوله شربن بماء البحر أو على تضمين شربت معنى رويت ،
وقوله تصفق معناه تدار من إناء إلى إناء ، وتقطب أي تمزج بالماء مثلا ،