570 - ذراني من نجد فان سينه * لعبن بنا شيبا مردا 1
وقال :
571 - وماذا يدري الشعراء مني * وقد جاوزت حد الأربعين 2
وقال :
572 - حسان مواقع النقب الأعالي * غراث الوشح صامتة البرين 3
وقال :
573 - وإن لنا أبا حسن عليا * أب بر ونحن له بنين 4
هامش
( 1 ) من قصيدة للصمة القشيري شاعر أموي ، ونسب ابن الأعرابي بيت الشاهد وحده إلى محجن بن مزاحم
الغنوي ، وكان الصمة خرج من نجد غاضبا لأن عمه لم يزوجه من ابنته فعاش غريبا ومات غريبا وكان يذكر
نجدا فيذمها ويحن إليها وأول هذه القصيدة :
لحى الله نجدا ، كيف يترك ذا الندى * بخيلا ، وحر الناس تحسبه عبدا
ثم يقول : على أنه قد كان للعين قرة * وللبيض والفتيان منزله حمدا
( 2 ) يدري بتشديد الدال يريد ماذا يقصدون بخداعي ، ويروى : وماذا يبتغي وهو من أبيات لسحيم بن زنيل
الرياحي قالها حين أراد بعض الشعراء اختبار قوته على الشعر بعد أن كبر . . . وتقدم بعض الشواهد منها ، ومنها
قوله :
عذرت البزل إذ هي خاطرتني * فما بالي وبال ابني لبون
( 3 ) من قصيدة للطرماح بن حكيم ، وقبله :
ظعائن كنت أعهدهن قدما * وهن لدى الأمانة غير خون
وبعده : طوال مثل أعناق الهوادي * نواعم بين أبكار وعون
وحسان جمع حسناء ، وأراد بمواضع النقب : الوجه ، وخص الأعالي لأنها تظهر للشمس أكثر ، فهي عرضة
للتأثر بها ، وغراث جمع غرثان أي جائع وكنى بفراث الوشح عن دقة الخصر ، والبرين جمع برة وهي
الخلخال وكنى بصمته عن امتلاء الساق حتى لا يتحرك فيها الخلخال ، والقصيدة كلها غزل ،
( 4 ) المراد بأبي حسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهو من أبيات لسعيد بن قيس الهمداني قالها في أحد أيام
صفين وفيها يقول مخاطبا معاوية قبل هذا البيت :
ألا أبلغ معاوية بن حرب * ورجم الغيب يكشفه اليقين
بأنا لا نزال لكم عدوا * طوال الدهر ما سمع الحنين
وأن لنا أبا حسن . . . وبعده :
وأنا لا نريد سواه يوما * وذلك الرشد والحق المبين
وبذلك يتبين أن قوله : وأن لنا . . . بفتح الهمزة من أن ،