وربما سقطت قبل لام ساكنة ، اختيارا ، كما جاء في الشواذ 1 ( إنكم لذائقوا
العذاب ) 2 بنصب ( العذاب ) تشبيها لها بالتنوين في نحو قوله :
وحاتم الطائي وهاب المئي 3 - 528
قوله : ( وقد شذ نحو سنين ) ، الشاذ من جمع المذكر بالواو والنون كثير ،
منها : أبينون ، قال :
567 - زعمت تماضر أنني إما أمت * يسدد أبينوها الأصاغر خلتي 4
وهو عند البصريين ، جمع ( أبين ) وهو تصغير ( أبنى ) على وزن أفعل ، كأضحى ،
فشذوذه عندهم لأنه جمع لمصغر لم يثبت مكبره ،
وقال الكوفيون : هو جمع ( أبين ) وهو تصغير ( أبن ) مقدرا ، وهو جمع ( ابن ) ،
كأدل في جمع دلو ، فهو عندهم ، شاذ من وجهين : كونه جمعا لمصغر لم يثبت مكبره ،
ومجئ أفعل في فعل ، وهو شاذ ، كاجبل وازمن ،
وقال الجوهري : شذوذه لكونه جمع ( أبين ) تصغير ابن ، بجعل همزة الوصل قطعا ،
وقال أبو عبيد 5 : هو تصغير ( بنين ) على غير قياس ،
ومنها : دهيدهون وأبيكرون في قوله :
568 - قد شربت الا الدهيدهينا * قليصات وأبيكرينا 6
هامش
( 1 ) هي قراءة أبي السمال ،
( 2 ) الآية 38 سورة الصافات
( 3 ) تقدم ذكره في باب العدد من هذا الجزء ،
( 4 ) تماضر اسم امرأة بدأ الشاعر قصيدته بذكرها ، والشاعر هو سلمى بن ربيعة بن السيد الضبي ، والبيت من
قصيدة أوردها أبو تمام في الحماسة ، وبعده :
تربت يداك وهل رأيت لقومه * مثلي علي يسري وحين تعلتى
واسم الشاعر إما سلمى بفتح السين وألف التأنيث وإما بضم السين وتشديد الياء ،
( 5 ) المراد : القاسم بن سلام ، تلميذ أبي عبيدة بالتاء : معمر بن المثنى ، وتقدم ذكرهما ،
( 6 ) هذا من رجز لم يعرف اسم قائله وإنما أورده أبو عبيد في الغريب المصنف ، وأوله :
يا وهب فابدأ ببني أبينا * ثمت ثمن ببني أخينا
وبين الشطرين المذكورين في الشرح قوله : إلا ثلاثين وأربعينا