ولو سميت مذكرا ببنت أو أخت ، صرفت ، لأنهما كهند إذا سمي به مذكر ، إذ
التاء ليست للتأنيث ، بل بدل من اللام ، كما مر في غير المنصرف ،
بعضهم لا ينصرف ، لأن في التاء رائحة التأنيث فهي مثل ثبة ، علم مذكر ،
واما هنت ، إذا سميت به ، فإنك ترده إلى هنة لأن له مرادفا جاريا على القياس ،
بخلاف بنت وأخت ، فتتخلص من الخلاف الذي كان فيهما ،
وتنزع اللام من الاسم الذي كانت تلزمه إذا سمي به ، كالآن ، والأفضل ، والذي ،
والتي وفروعهما ، لأن أصل العلم أن يستغني عن اللام ،
وإذا سميت السور 1 ، بأسماء حروف المعجم التي في أوائلها ، أو سميت بها غير السور ،
من إنسان وغيره ، فإن أمكن إعرابها ، وجب ذلك ، إذا كانت مفردة نحو : قرأت
قاف ونون ، غير منصرفين للتأنيث والعلمية ، ويجوز الصرف ، كما في هند ، وكذا إذا
سميت بها امرأة ، وإن سميت بها رجلا ، فالصرف ،
وكذا : وجب الأعراب مع منع الصرف إن كانت مركبة من اسمين ، ك : يس ،
و : حم ، أو من ثلاثة اثنان منها بوزن المفرد ك : طسم لأن طس بوزن قابيل فكأنه
مركب من اسمين ، وإن لم تكن كذلك ، ك : ألم وكهيعص ، فالحكاية لا غير ،
وحكي عن يونس أنه كان يجيز في : كهيعص ، فتح جميعها ، وإعراب ( صاد )
على أن يكون ( كاف ) مركبا مع ( صاد ) والباقي حشو لا يعتد به 2 ،
هامش
( 1 ) عقد سيبويه بحثا خاصا لأسماء السور القرآنية وفيه تفصيل أكثر مما قاله الرضى ، وفي المطبوعة
التركية من هذا
الشرح اضطراب كثير ، وكلام سيبويه في هذا في الجزء الثاني ص 30 ،
( 2 ) بهذا أنهى الرضى هذا التفصيل الذي أطنب فيه ، وهو نوع من التدريب والتمرين ، على النحو الذي أفاض
فيه في باب الاخبار بالذي والألف واللام في أول هذا الجزء ،