إع ، واس ، وإذا وصلته بما قبله أسقطت الهمزة لكونها للوصل فتقول : هذا أس ، وقام
أس ، وقال 1 : قد أتي بعض الأسماء على حرف إذا اتصل بكلام نحو : من أب ، بتخفيف
الهمزة ، ورد عليه المبرد بأن تخفيف الهمزة غير لازم ، فكأن الكلمة على حرفين ، بخلاف
حذف همزة الوصل فإنه لازم ، فيبقى الاسم المعرب على حرف واحد ، ورد أيضا بامتناع
جلب همزة الوصل للمتحرك ، والزجاج يزيد همزة الوصل كما زاد سيبويه ، ويقطعها
هربا مما ألزم به سيبويه ، ولأن همزة الوصل في الأسماء الصرفة قليل ، وإنما تكون في الفعل
والاسم الجاري مجراة ، أعني المصدر ، وفي الحرف ، فلهذا إذا سميت بفعل فيه همزة وصل
قطعتها كقولك : بوحش إصمت 2 ، وأما إن سميت باسم فيه همزة الوصل كابن واسم
أبقيتها 3 على حالها لعدم نقل الكلمة من قبيل إلى قبيل ،
ومذهب غير هؤلاء المذكورين : التكميل ببعض تلك الكلمة ، كما ذكرنا في الحرف
المتحرك ، فالعين تكمل بالفاء ، وأما اللام فيكمل إما بالعين عند المازني ، وإما بالفاء عند
الأخفش ،
وإن كان ذلك الساكن مما قبله همزة وصل ، فإن كان ذلك في الفعل ، كضاد :
اضرب ، جئت بالهمزة مقطوعة ، لما ذكرنا ، وإن كان في الاسم كنون انطلاق ، كمل
بالحرف الذي بعده ، فتقول : انط ،
هامش
( 1 ) أي سيبويه 2 / 63 ، وجاء بهامش الصفحة اقتباس من كلام السيرافي يتضمن الأقوال في ذلك ويتضمن
الرد
الذي نقله الشارح عن المبرد ،
( 2 ) جاء هذا المثال في بيت شعر للراعي النميري ، وهو قوله :
أشلى سلوقية باتت وبات بها * بوحسن اصمت في أصلابها أود
واعتبره البغدادي شاهدا وكتب عليه ،
( 3 ) أبقيتها في موضع الجواب عن أما فحقه الاقتران بالفاء ، ويتكرر ذلك في كلام الشارح الرضى ،