وإن وقعت النكرة لا في سياق الأشياء الثلاثة ، فظاهرها عدم الاستغراق ، وقد تكون
الاستغراق مجازا ، كثيرا إن كانت مبتدأة ، كتمرة خير من زنبور ، ورجل خير من
امرأة ، وقليلا في غيره كقوله تعالى : ( علمت نفس ما قدمت 1 ) ، والدليل على كونها
في الموجب مجازا في العموم ، بخلاف المعرفة باللام تعريفا لفظيا ، كما في : الدينار خير
من الدرهم : أن 2 الاستغراق يتبادر إلى الفهم بلا قرينة الخصوص مع اللام ، وعدم الاستغراق
بلا لام ، والسبق إلى الفهم : من أقوى دلائل الحقيقة ،
هامش
( 1 ) الآية 5 سورة الانفطار ، وتقدمت قبل ذلك ،
( 2 ) خبر عن قوله . . . والدليل . . .