كما في : أخت وبنت ، وسكنت العين للإيذان بأن التاء ليست لمجرد التأنيث ، لأن تاء
التأنيث يفتح ما قبلها ،
قيل : وقد يكنى عن العلم بهن ، كما في قول ابن هرمة ، يخاطب حسن بن زيد :
519 - الله أعطاك فضلا من عطيته * على هن وهن فيما مضى وهن 1
يعني عبد الله ، وحسنا ، وإبراهيم ، بني حسن بن حسن ، وكانوا وعدوه شيئا فأخلفوه ،
هذا ، والظاهر أنه كنى عن الجنس ، أي : على لئيم ، ولئيم ولئيم ، حوشوا عن ذلك ، 2
ومنه : يا هناه للمنادى غير المصرح باسمه ، تقول في التذكير : يا هن ويا هنان ،
ويا هنون ، وفي التأنيث : يا هنت ويا هنتان ويا هنات ،
وقد يلي أواخرهن : ما يلي المندوب ، وإن لم تكن مندوبة ، تقول : يا هناه بضم الهاء
في الأكثر ، وقد تكسر كما ذكرنا في المندوب ،
وهذه الهاء تزاد في السعة وصلا ووقفا ، مع أنها في الأصل هاء السكت ، قال :
يا مرحباه بحمار ناجية 3 - 142
وقال :
520 - يا رب يا رباه إياك أسل * عفراء يا رباه من قبل الأجل 4
في حال الضرورة ،
هامش
( 1 ) حسن بن زيد هو ابن عم للثلاثة الذين ذكرهم الشارح وهم أبناء حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب
رضي الله عنهم ، واعتبر هذا الشعر من ابن هرمة تعريضا بأبناء حسن بن الحسن ، وهذه قصة أوردها ثعلب
في مجالسة ، وبعضهم ينكرها ،
( 2 ) تعقيب من الشارح على ما يفيده الشعر المتقدم من تجريح لبني الحسن ، وتزيه لهم عمار ما هم به الشاعر ،
لأنهم من آل البيت رضي الله عنهم ،
( 3 ) تقدم ذكره في باب النداء في الجزء الأول من هذا الشرح ،
( 4 ) أسل مخفف من اسأل ، وهو رجز منسوب لبعض بني أسد ، وليس لعروة بن حزام العذري ، قال البغدادي :
راجعت ديوان عروة فلم أجده وإنما هو من رجز أورده أبو محمد الأعرابي في ضالة الأديب ، ونسبه لبعض
بني أسد عن الفراء ،