هذا قول الكوفيين وبعض البصريين ، ولما رأى أكثر البصريين ثبوت الهاء وصلا في
السعة ، أعني في : هناه ، مضمومة ، ظنوا أنها لام الكلمة التي هي واو في : هنوات ،
كما أبدلت في هينهة ، وقال بعضهم : هي بدل من الهمزة المبدلة من الواو ، أبدلها في
كساء ، 1 وإن لم يستعمل : هناء ، كما أبدلوا في : إياك فقالوا : هياك ، ومجيئ الكسر
في : هناه يقوي مذهب الكوفيين ، وأيضا ، اختصاص الألف والهاء بالنداء ، وأيضا ،
لحاق الألف والهاء في جميع تصاريفه وصلا ووقفا ، على ما حكى الأخفش ، نحو :
يا هناه ويا هناناه أو : يا هنانيه ، كما مر في المندوب ،
ويكنى ، بهنيت ، عن : جامعت ونحوه من الأفعال المستهجنة ، والقياس هنوت ،
لأن لامه واو ، بدليل هنوات ،
( النقل والارتجال )
( في الأعلام )
واعلم أن العلم إما منقول أو مرتجل ، والمنقول أغلب ، وهو 2 إما عن اسم عين ، كثور
وأسد ، أو معنى ، كفضل ، والاسم إما صفة كحاتم أو غيرها كما مر ، وقد يكون الاسم
صوتا ، كببة 3 ، واما عن فعل : اما ماض ، كشمر ، وكعسب ، 4 واما مضارع كتغلب
ويشكر ، وأما أمر ، كإصمت ، 4 لبرية معينة ، وقيل : هو علم الجنس لكل مكان
هامش
( 1 ) أي مثل ابدالها في كساء ، يعني أنها أبدلت همزة ثم هاء ، وإن كان إبدالها همزة لم يستعمل ،
( 2 ) أي المنقول ،
( 3 ) اسم أطلقته أم عبد الله بن الحارث ، كانت ترفعه به وهو صغير ، في رجز تقول فيه : لأنكحن ببة : جارية
خدبة : مكرمة محبة : تحب أهل الكعبة ،
( 4 ) ورد في بيت شعر ، وسيذكر الشارح هذا الاسم مرة أخرى