قفر كأسامة ، تقول لقيته بوحش اصمت ، وببلد إصمت ، والوحش : المكان الخالي ،
وكسر ميم اصمت ، والمسموع في الأمر الضم ، لأن الأعلام كثيرا ما يغير لفظها عند
النقل تبعا لنقل معانيها ، كما قيل في شمس بن مالك : شمس بضم الشين 1 ،
والمرتجل : ما لا معنى له في الأجناس ، من قولهم : ارتجل الخطبة ، أي اخترعها من
غير روية ، وهو من ارتجل الأمر كأنه فعله قائما على رجليه من غير أن يقعد متأنيا فيه ،
والمرتجل نحو : حنتف ، وفقعس ، وقال بعضهم : هما منقولان من الحنتف وهو الجراد ،
والفعقس أي البلادة ،
وما كان مشتقا من تركيب مستعمل ، لكن غير للعلمية بزيادة ، كغطفان ، من
غطف العيش ، أي سعته ، أو بنقصانه 2 كعمر ، مع تغيير الحركة كان ، أو ، لا ،
فهو أيضا ، مرتجل ، إذ ليس منقولا من مسمى إلى آخر ، وإن كان مشتقا ، وإما إن غير
ما هو ثابت في الجنس إما بفك الإدغام كما في محبب اسم رجل ، والقياس محب ،
وليس من تركيب ( محب ) كقردد ومهدد ، لأن هذا التركيب غير مستعمل ، وإما بفتح
المكسور ، كموظب ، لأرض ، وموهب لرجل ، والقياس كسر العين كموعد وموضع ،
وليسا على فوعل من : مظب ومهب ، لأنهما لم يستعملا في كلامهم ، وإما بكسر المفتوح ،
كمعد يكرب ، عند من قال : أصله معدى كمغزى ، لا معدي ، واما بتصحيح ما يعل ،
كمكوزة لرجل ، ومريم ، وليسا بفعولة وفعيل من : مكز ، ومرم ، لعدم استعمالهما ،
وأما مدين ، فيجوز أن يكون من مدن أي أقام ، وإما بإعلال ما يصحح 3 ، كحيوة ،
هامش
( 1 ) ورد في بيت شعر تقدم في الجزء الأول وهو من شعر تأبط شرا ،
( 2 ) معطوف على قوله : بزيادة ، يعني أن التغيير عند العلمية كان بنقص عمر عن عامر وهو من العلم المعدول
عدلا تقديريا كما تقدم في الممنوع من الصرف في الجزء الأول ،
( 3 ) أي ما حقه التصحيح ، لأنه لو بقي على أصل مادته كما هو مذهب سيبويه لما كان فيه ما يحتاج إلى إعلال ،
بل يكون ( حية ) كما قال ، بمجرد الادغام ، وعبارة الشارح غير دقيقة ،