أشهر من أعلام البهائم ، فكان فيها نوع تنكير ،
قال ابن السراج 1 ، وتبعه المصنف : ان لفظ فلان لم يأت إلا محكيا ، كقوله تعالى :
( ليتني لم أتخذ فلانا خليلا ) 2 ، وهو منتقض بما روى الأصمعي 3 عن مرار العبسي :
517 - سكنوا شبيثا والأحص وأصبحوا * نزلت منازلهم بنو ذبيان 4
وإذا فلان مات عن أكرومة * سدوا معاوز فقده بفلان
وبقول معن بن المزني :
518 - أخذت بعين المال حتى نهكته * وبالدين حتى ما أكاد أدان 5
وحتى سألت القرض عند ذوي الغنى * ورد فلان حاجتي وفلان
( الكناية )
( عن غير الأعلام )
ويكني بهن ، وهنة مفتوحة العين ، وهنت ساكنتها عن اسم الجنس غير العلم ، فلا
تصرف هنة ، ويدخل جميعها اللام ، وإذا سكنت النون ، فتاء التأنيث مبدلة من اللام
هامش
( 1 ) تقدم ذكره في هذا الجزء واللذين قبله .
( 2 ) الفرقان 28
( 3 ) عبد الملك بن قريب الأصمعي ، تقدم ذكره أيضا ،
( 4 ) في حوار جرى بين الأصمعي وغلام من بني أسد ، ازدراه الأصمعي ثم استنشده فأعجب به ، وبين هذين
البيتين بيت ثالث وهو :
وإذا يقال أتيتم لم يبرحوا * حتى تقيم الخيل سوق طعان
والأبيات للمرار الفعقسي من بني أسد ، ويروى بدل قوله : سدوا معاوز : رقعوا معاوز وأصل المعاوز :
الخرق البالية والمراد حل محله من يسد المكان الذي خلا بفقده ،
( 5 ) أنشدهما معن بن أوس المزني ، وقد مر به عبيد الله بن العباس بن عبد المطلب وكان من كرام العرب فسأله عن
حاله فقال : كف بصري وكثر عيالي وغلبني الدين ، فأدى عبيد الله عنه دينه ثم مر به ثانية وسأله عن حاله
فأنشد البيتين ، ولذلك قصة ذكرها البغدادي في الخزانة ،