وقد تلحق 1 كاف الخطاب الحرفية : بلى ، وأبصر ، وانظر ، وكلا ،
وليس ، ونعم
وبئس ، وحسبت ، وكذا : رويد ، والنجاء ، وحيهل ، وأرأيت بمعنى
أخبرني ، كما
يجيئ ،
قوله : ( ويقال 2 : ذا للقريب . . إلى آخره ) ، لما رأي المصنف كثرة
استعمال ذي
القرب من أسماء الإشارة في موضع ذي البعد منها ، وبالعكس ، لضرب
من التأويل كما
ذكرنا ، خالجه الشك في اختصاص بعضها بالقريب ، وبعضها بالبعيد ، فلم يأخذه مذهبا
ولم يقطع به ، بل أحاله على غيره فقال : ويقال ، ذا ، للقرب ، يعني : لم
يتحقق عندي
ذلك ، وأقول : أنا لا أرى بينهم خلافا في اختصاص بعضها بالقريب
وبعضها بالبعيد ،
فإذا أردت معرفة ذلك ، فاعلم أن لهم مذهبين ، فمذهب بعضهم أنه لا
واسطة بين البعيد
والقريب ، كما في حروف النداء ، على ما يجيئ ، فيقولون ، أسماء
الإشارة المجردة عن
الكاف واللام : للقريب ، والمقترنة بهما ، أو بالكاف وحدها : للبعيد ،
وجمهورهم على أن بين البعيد والقريب واسطة ، فقالوا : ذا ، ثم ذاك ،
ثم : ذلك ،
وبعضهم يقول : آلك 3 ، وللمؤنث : تي وتا وذي وته وذه ، بسكون
الهاءين وبكسرهما ،
أيضا ، إما مع الاختلاس ، أو مع إشباع كما تقدم ، وذات ، ثم : تيك ،
وهي كثيرة
الاستعمال ، وتاك ، وهي دونها ،
وأما : ذيك ، فقد أوردها الزمخشري ، وابن مالك ،
وفي الصحاح : لا تقل ذيك فإنه خطأ ، 4
هامش
( 1 ) لحاق الكاف فيما ذكره من الألفاظ ، متفاوت
في الكثرة ، وأكثر هذه الكلمات بالنسبة للحاق الكاف :
أرأيت حيث يقال : أرأيتك ، وأرأيتكم إلى غير ذلك من تصرفات
بحسب المخاطب بها ،
( 2 ) يعني وبعضهم يقول إن ( ذا ) للقريب ، وسيوضح الشارح ذلك ،
( 3 ) الذي في القاموس وشرحه : ذائك بهمزة بعد الألف ، وقالا : انها
بدل من اللام في ذلك ، ووردت كلمة :
آلك في التسهيل في أول باب اسم الإشارة ،
( 4 ) جاء ذلك في الجزء الأخير من الصحاح في الكلام على ذا ، وفي
تاج العروس نقل مثله عن ثعلب ، وفي لسان
العرب : ليس في كلام العرب ذيك البتة والعامة تخطئ فيه ، وقد ذكرها
ابن مالك في التسهيل ، وأوردها
الزمخشري في المفصل ، كلاهما في باب اسم
الإشارة ،