أولاء 1 ) وها هو ذا ، كما يجيئ في حروف التنبيه ، وبغيرها 2 قليل ،
وذلك إما قسم ،
كقوله :
400 - تعلمن ها لعمر الله ، ذا قسما * فاقصد بذرعك وانظر أين
تنسلك 3
وقولهم : لا ، ها الله ذا ما فعلت ، كما يجئ في باب القسم ، أو غير قسم كقوله :
401 - ها إن تا عذرة إن لم تكن نفعت * فإن صاحبها قد تاه في البلد 4
وقوله :
402 - ونحن اقتسمنا المال نصفين بيننا * فقلت لهم هذا لها ، ها ، وذا
ليا 5
أي : هذا لها ، وهذا ليا ، ففصل بين ( ها ) و ( ذا ) بحرف العطف ،
قوله : ( تلك ) وذاتك ، وتانك ، مشددتين ، وأولئك : مثل ذلك ) ،
تعرض لبيان
ما هو مثل ( ذلك ) الذي للبعيد ، لأن الذي للقريب واضح ، لأنه :
المجرد عن الكاف
واللام ، وكذا الذي للمتوسط ، إذ هو المقترن بالكاف وحدها ، وأما هذه
الكلمات ففيها
بعض الأشكال لسقوط الياء في : تلك ، وانقلابها 6 نونا في : ذانك وتانك
، وعدم اتصالها
باولاء الممدود مع أنه أشهر من : أولى ، المقصور ،
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية 119 من سورة آل عمران
( 2 ) يعني والفصل بغير أنا وأخواته قليل ، ثم ذكر صور ذلك القليل ،
( 3 ) من قصيدة لزهير بن أبي سلمى يخاطب بها الحارث بن ورقاء من بني الصيداء وكان قد أخذ غلاما لزهير
ولم يرده إليه حين طلبه منه ، ومن هذه الأبيات قوله :
يا حار لا أرمين منكم بداهية * لم يلقها سوقة قبلي ولا ملك
ومعنى فاقدر بذرعك الخ ، يقول له فكر في الأمر وقدر نتائج ما تفعل ،
( 4 ) هذا آخر بيت في قصيدة النابغة الذبياني التي يعتذر بها إلى
النعمان بن المنذر والتي أولها :
يا دار مية بالعلياء فالسند * أقوت وطال عليها سالف الأمد
( 5 ) نسب كثيرون هذا البيت إلى لبيد بن ربيعة ومنهم الأعلم
الشنتمري شارح شواهد سيبويه ، قال البغدادي :
لم أره في ديوان لبيد ، والبيت في سيبويه 1 - 379 .
( 6 ) هو يريد انقلاب اللام ، وكذا في قوله وعدم اتصالها ولعل ذلك
تحريف ،