ادعوا ، إذ الياء لكونها ضميرا متصلا كجزء الكلمة ، وثانية الكلمتين في نحو : قل ادعوا ،
مستقلة ، فنقول : 1
تلزم هذه النون جميع أمثلة الماضي ، وتلزم من المضارع ما ليس فيه
نون الأعراب ،
والذي فيه نون الأعراب من المضارع : الأمثلة الخمسة : يفعلان وتفعلان
، ويفعلون ،
وتفعلون ، وتفعلين ، فتلزم النون غير هذه الأمثلة ، سواء كان فيه نون
الضمير الأولى 2 نحو :
بضربنني ، أو نونا التأكيد الخفيفة والثقيلة ، أو ، لا ، وقوله :
387 - هل تبلغني دارها شدنية * لعنت بمحروم الشراب مصرم 3
نونه الأولى فيه خفيفة والثانية نون الوقاية ،
وإنما جاز قيام نون الأعراب مقام نون الوقاية دون نون الضمير ونوني
التأكيد ، وإن
كان اجتماع المثلين في الكل حاصلا ، لأن نون الأعراب لا معنى لها
كنون الوقاية ، إذ
إعراب الفعل ليس لمعنى ، كما هو مذهب البصريين ، على ما يأتي في
قسم الأفعال ،
فكلاهما لأمر لفظي بخلاف نون الضمير ونوني التأكيد ،
هذا على مذهب من قال : المحذوف نون الوقاية ، كالجزولي ، لأن الثقل جاء منها ،
لا من نون الأعراب ،
أما على قول سيبويه ، وهو أن المحذوف نون الأعراب ، لأنها المعرضة
للحذف
بالجزم والنصب ولا معنى لها ، فالعلة في عدم حذف نون الضمير ونوني
التأكيد ظاهرة ،
لأنها ليست معرضة للحذف ولها معنى ،
هامش
( 1 ) شروع منه تفصيل مواضع دخول النون بعد أن
بين الغرض منها ،
( 2 ) يعني أن توجد في الفعل قبل نون الوقاية نون الضمير ، فتكون هي
الأولى ، والتعبير فيه ضعف ،
( 3 ) هو من معلقة عنترة العبسي ، وشدنية منسوبة إلى شدن وهي حي
باليمن ، والمراد بمحروم الشراب : الضرع
الذي حبس حتى لا يدر ، أو الذي انقطع لبنه ، وهو يريد أن هذه الناقة
انقطعت عن الحمل والارضاع
فهي قوية ،