( نون الوقاية )
( الغرض منها ومواضع دخولها )
( قال ابن الحاجب : )
( ونون الوقاية مع الياء لازمة في الماضي ، ومع المضارع عريا )
( عن نون الأعراب ، وأتت مع النون ، ولدن ، وإن وأخواتها )
( مخير ، ويختار في : ليت ، ومن ، وعن ، وقد وقط ، )
( وعكسها لعل ) ،
( قال الرضي : )
اعلم أن نون الوقاية إنما تدخل الفعل لتقيه من الكسر ، لأن ما قبل ياء
المتكلم يجب
كسره ، كما مر في باب الإضافة ، ولما منعوا الفعل الجر وكانت الكسرة هي أصل
علامات الجر ، والفتح والياء فرعاها كما تبين في أول الكتاب ، كرهوا
أن يوجد فيه
ما يكون في بعض الأحوال علامة الجر ، مبالغة في تبعيده من الجر ،
ودخولها في نحو أعطاني ، ويعطيني : إما طردا للباب ، أو لكون الكسر
مقدرا على
الألف والياء لولا النون ، كما في : عصاي وقاضي ،
ودخولها مع نون الأعراب نحو : يضربونني ، ونون التأكيد نحو :
اضربنني ومع
ضمير المرفوع المتصل نحو : ضربتني وضربنني ويضربنني ، إنما جاز
لكون نوني الأعراب
والتأكيد والضمائر المذكورة كجزء الفعل ،
ولم يحفظوا الفعل من الكسر الذي للساكنين في نحو : ( قل ادعوا الله 1
) ، واضرب
اضرب ، لأن الكسرة العارضة للياء ألزم من الكسرة العارضة للساكنين
في نحو : قل
هامش
( 1 ) من الآية 110 في سورة الأسراء ،