عسى الواصل إياك ظافرا ، أو يكون المضارع بتقدير ( أن ) كما في
قولهم : تسمع بالمعيدي 1
فيكون ( تفعل ) بدلا من الكاف كما في : عساك أن تفعل ، وكل هذا
تكلف ، وأيضا ،
ليس لذلك المضمر مفسر ظاهر ،
وثاني الوجهين المنقولين عنه : أن الضمير المنصوب خبر ، قدم إلى
جانب الفعل
فاتصل به ، كما في : ضربك زيد ، والاسم إما محذوف كما في قوله :
يا أبتا علك أو عساكا 2 - 386
على حسب دلالة الكلام عليه ، كما حذف في قولهم : جاءني زيد ليس
إلا ، أي ليس الجائي
إلا زيدا ، وإما مذكور كما في قولك : عساك أن تفعل وكذا في عساك تفعل
، بتقدير
( أن ) ،
أقول : إن أراد بحذف الفاعل إضماره ، كما هو الظاهر في ( ليس ) فهو
الأول ،
والظاهر أنه قصد الحذف الصريح ، فيكون ذهب مذهب الكسائي في
جواز حذف الفاعل
كما مر في باب التنازع ويكون موضع الفاعل المحذوف بعد الضمير
المنصوب ، ويكون :
عساك أن تفعل ، عنده ، بمنزلة قاربك الفعل كما أن : عسيت أن تخرج ،
عند النجاة ،
بمنزلة قاربت الخروج ، ولا يكون الاسم والخبر مبتدأ وخبرا ، لأن
أحدهما جملة والآخر
حدث ، إلا أن يقدر في أحدهما مضاف ، أي : عسى حالك أن تفعل ، أو :
عساك
صاحب أن تفعل كما يجئ في أفعال المقاربة ،
هامش
( 1 ) المعيدي نسبة إلى معد بتشديد الدال وبصيغة
التصغير فحذفت منه إحدى الدالين تخفيفا بدون قياس موجب
لذلك ، ونقلوا عن الكسائي أنه كان يقول هو بتشديد الدال على الأصل ،
( 2 ) هو الشاهد المتقدم قريبا ،