389 - كمنية جابر إذ قال ليتي * أصادفه وأفقد جل مالي 1
قوله : ( من وعن وقد وقط ) ، كذا قال الجزولي : ان الأثبات فيها هو
الأشهر ،
وعند سيبويه : الحذف في هذه الكلم ضرورة لا تجوز إلا في الشعر ، قال
:
390 - أيها السائل عنهم وعني * لست من قيس ولا قيس مني 2
وقال :
391 - قدني من نصر الخبيبين قدي * ليس الأمام بالشحيح الملحد 3
وإنما ألحق النون في هذه الكلم ، لما قلنا في ( لدن ) ، أي للمحافظة على
السكون
اللازم ، ولم يحافظ على الفتح والضم اللازمين ، قال سيبويه : 4 يقال
في ( لد ) لدي ،
ولو أضفت الكاف الجارة إلى الياء لقلت : ما أنت كي ، لأن 5 الاسم
والحرف المبنيين
على السكون يشابهان الفعل نحو : خذ وزن ، ويبعدان من الأسماء
المتمكنة بلزومهما السكون
الذي لا يدخلها فأجريا مجرى الفعل في إلحاق النون ،
قوله : ( وعكسها لعل ) ، أي حذفها معها أولى ، لاجتماع اللامات فيه ،
وهي مشابهة
للنون ، قريبة منها في المخرج وليس بين الأولى والأخيرتين إلا حرف واحد ، أعني العين ،
هامش
( 1 ) البيت لزيد الخيل وهو زيد بن مهلهل الذي
سماه النبي صلى الله عليه وسلم : زيد الخير وقبله :
تمنى مزيد زيدا فلاقى * أخا ثقة إذا اختلف العوالي
ومزيد بكسر الميم وبالياء المثناة : رجل من بني أسد كان يتمنى أن
يلقي زيدا فلما لقيه طعنه زيد فهرب منه ،
وقوله كمنية جابر متعلق بقوله تمنى . . . وقيل أراد بجابر قيس بن جابر
فسماه باسم أبيه ،
( 2 ) غير معروف القائل حتى إن بعض العلماء نسبه إلى بعض
النحويين يعني أنه من صنعهم ، وقال ابن هشام :
في النفس من هذا البيت شئ ، لأنا لا نعرف له قائلا ، ولا نظيرا ،
( 3 ) اختلف في قائل هذا البيت ، فنسبه الأعلم في شرح شواهد سيبويه
ج 1 ص 387 ، إلى أبي نخيلة ، وقيل إنه
لحميد الأرقط يعرض بابن الزبير وكان يكني بأبي خبيب وثناه لأنه
أراد معه : مصعب بن الزبير ، وعلى
أنه بصيغة الجمع يريد به أتباع عبد الله بن الزبير ،
( 4 ) ج 1 ص 387
( 5 ) هذا تعليل إلحاق النون لهذه الكلمات والمحافظة على سكونها ،