385 - ولي نفس أقول لها إذا ما * تنازعني لعلي أو عساني 1
لأن هذه النون لم تلحق الياء بعد الفعل إلا إذا كانت منصوبة ،
وقال الأخفش 2 : عسى باقية على أصلها ، والضمائر المنصوبة بعدها
قائمة مقام
المرفوعة ، اسما لعسى ، وقولك : أن تفعل ، أو : تفعل ، منصوب المحل
خبرا لها ، كما
كان في : عسيت أن تفعل ، وعسيت تفعل ،
ونقل عن المبرد وجهان في نحو :
386 - يا أبتا علك أو عساكا 3
أحدهما : أن الضمير البارز منصوب بعسى خبرا لها ، والاسم مضمر
فيها مرفوع ، فيكون
كقولهم : عسى الغوير أبؤسا 4 ،
وهو ضعيف من وجوه : أحدها أن مجئ خبر ( عسى ) اسما صريحا
شاذ ، والثاني :
أن ذلك لا يستمر إذا جاء بعد الضمير المنصوب : الفعل المضارع مع (
أن ) أو مجردا ،
نحو : عساك أن تفعل ، أو تفعل ، إلا أن يجعل ( أن تفعل ) بدلا من الكاف
، بدل
الاشتمال ، أي عسى الأمر إياك فعلك ، ويكون ( تفعل ) في : عساك تفعل
، حالا من
الكاف ، ويضمر اسم عسى على حسب مدلول الكلام ، كما تقول في
عساك تظفر بالمراد :
هامش
( 1 ) لعمران بن حطان ، الخارجي ، وهو من القعدية الذين كانوا يعقدون عن الحروب مع أنهم يحثون غيرهم
عليها ويزينونها لهم ، يقول : إذا نازعتني نفسي في أمر من أمور الدنيا
قلت لها : لعلي أتورط فيها فأكف عما
تدعوني إليه ، وقيل في تفسيره ، غير ذلك ،
( 2 ) هذا هو المذهب الثاني ،
( 3 ) شطر من الرجز لرؤية بن العجاج ، ويزعم قوم أنه لأبيه العجاج ،
ورواية الشاهد هكذا هي المشهورة ، وقيل إن
الرواية :
تقول بنتي قد أنى إناكا * تأنيا علك أو عساك ،
ومعنى أنى إناك ، حان وقتك ، أي وقت ارتحالك في طلب الرزق ،
( 4 ) هذا من كلام الزباء في قصتها الشهيرة مع قصير ، وكان قد غاب
عنها فافتقدته فقيل لها انه ذهب إلى الغوير
وهو مكان ، فقالت : عسى الغوير أبؤسا ، جمع بؤس ،