لمحقوقة أن تستجيبي لصوته * وأن تعلمي أن المعان موفق
ولو كان مفردا لم تجز الواو ، وأيضا ، تقول : لقيته وإن عليه جبة وشي ،
ولو لم يكن
جملة لم تدخل عليها ( إن ) ،
وان أراد أنه لا يمتنع أن يقدر بمفرد ، فمسلم ،
وحكم الجملة المصدرة بليس ، وان كانت فعلية ، حكم الاسمية ، في
أن اجتماع الواو
والضمير ، أو انفراد الواو ، أكثر من انفراد الضمير ، وذلك لأن ( ليس )
لمجرد النفي
على الأصح ، ولا تدل على الزمان ، فهي كحرف نفي داخل على الاسمية
، فالإسمية معها
كأنها باقية على اسميتها ، بخلاف : لا يكون ، و : ما كان ، ونحوهما ،
وقد تخلو 1 من الرابطين عند ظهور الملابسة نحو قولك : خرجت ،
زيد على الباب ،
وهو قليل ،
قوله : ( والمضارع المثبت بالضمير وحده ) ، وذلك لأن المضارع على
وزن اسم الفاعل
لفظا ، وبتقديره معنى ، فجاءني زيد يركب ، بمعنى : جاءني زيد راكبا ،
ولا سيما وهو
يصلح للحال وضعا ، وبين الحالين تناسب ، وان كانا في الحقيقة مختلفين ، كما يجئ ، 2
وقد سمع : قمت وأصك عينه ، وذلك إما لأنها جملة وان شابهت المفرد
، وإما لأنها
بتقدير : وأنا أصك ، فتكون اسمية تقديرا ،
ويشترط في المضارع الواقع حالا : خلوه من حرف الاستقبال ، كالسين
ولن ،
ونحوهما ، وذلك أن الحال الذي نحن في بابه ، والحال الذي يدل عليه
المضارع ، وان
تباينا حقيقة لأن في قولك اضرب زيدا غدا يركب : لفظ يركب ، حال
بأحد المعنيين ،
غير حال بالآخر ، لأنه ليس في زمان التكلم ، لكنهم التزموا تجريد
صدر هذه الجملة ،
أي المصدرة بالمضارع عن علم الاستقبال لتناقض الحال والاستقبال
في الظاهر ، وإن لم
هامش
( 1 ) أي الجملة الاسمية الواقعة حالا ، وهي موضوع الحديث ،
( 2 ) يأتي بعد قليل توضيح هذا المعنى الذي أشار إليه الرضي ،