( ضربت أنا وزيد ، الا أن يقع فصل ، فيجوز تركه مثل : )
( ضربت اليوم وزيد ، وإذا عطف على المضمر المجرور ، أعيد )
( الخافض ، مثل : مررت بك وبزيد ) ،
( قال الرضي : )
إنما أكد بالمنفصل في الأول ، لأن المتصل المرفوع كالجزء مما اتصل به
لفظا من حيث
إنه متصل لا يجوز انفصاله ، كما جاز في الظاهر والضمير المنفصل ،
ومعنى من حيث
إنه فاعل ، والفاعل كالجزء من الفعل ، فلو عطف عليه بلا تأكيد ، كان كما
لو عطف
على بعض حروف الكلمة ، فأكد أولا بمنفصل لأنه بذلك يظهر أن ذلك
المتصل ، منفصل
من حيث الحقيقة ، بدليل جواز إفراده مما اتصل به بتأكيده ، فيحصل له
نوع استقلال ،
ولا يجوز أن يكون العطف على هذا التأكيد الظاهر ، لأن المعطوف في
حكم المعطوف
عليه ، فكان يلزم ، إذن ، أن يكون هذا المعطوف أيضا تأكيدا للمتصل ، وهو محال ،
فإن كان الضمير منفصلا نحو : ما ضربت إلا أنت وزيد ، لم يكن كالجزء
لفظا ،
وكذا إن كان متصلا منصوبا ، نحو : ضربتك وزيدا ، لم يكن كالجزء
معنى ، ويجوز
تأكيد المتصل المرفوع ، لا لغرض العطف ، نحو : ضربت أنت ،
وضربت أنا ،
قوله : ( إلا أن يقع فصل فيجوز تركه ) ، سواء كان الفصل قبل حرف
العطف ،
كقوله :
341 - فلست بنازل إلا ألمت * برحلي أو خيالتها الكذوب 1
أو بعده ، كقوله تعالى : ( ما أشركنا ولا آباؤنا 2 ) ، فإن المعطوف هو آباؤنا
، و ( لا )
زائدة ، لتأكيد النفي ،
هامش
( 1 ) هذا أحد أبيات وردت في ديوان الحماسة غير
منسوبة ومنها البيت المشهور :
فقد جعلت قلوص بني زياد * من الأكوار مرتعها قريب
( 2 ) من الآية 148 سورة الأنعام ،