وسنذكر الكلام عليه في بابه ونذكر أن عطف البيان هو البدل ، .
ويخرج بقوله : مع متبوعه ، العطف بلا ، ولكن ، وأم ، وإما ، وأو ، لأن
المقصود
بالنسبة معها : أحد الأمرين : من المعطوف والمعطوف عليه ،
قوله : ( يتوسط بينه ) إلى آخره ، ليس من تمام الحد ، بل هو شرط
عطف النسق ،
ذكره بعد تمام حده ، قال : ولم أستغن في الحد بقولي : تابع يتوسط بينه
وبين متبوعه
أحد الحروف العشرة ، لأن الصفات يعطف بعضها على بعض ، كقوله :
إلى الملك القرم وابن الهمام * وليث الكتيبة في المزدحم 1 - 74
وقوله :
340 - يا لهف زيابة للحارث الصابح * فالغانم فالآيب 2
ويجوز أن يعترض على حده بمثل هذه الأوصاف ، فإنه يطلق عليها أنها
معطوفة ، إلا أن
يدعي أنها في صورة العطف ، وليست بمعطوفة ، وإطلاقهم العطف
عليها مجاز ،
( العطف على الضمير )
( المرفوع والمجرور )
( قال ابن الحاجب : )
( وإذا عطف على المرفوع المتصل ، أكد بمنفصل ، مثل : )
هامش
( 1 ) تقدم الاستشهاد بهذا البيت في باب المبتدأ
والخبر من الجزء الأول
( 2 ) البيت لشاعر جاهلي قيل اسمه : سلمة بن ذهل وقيل غير ذلك
وكنيته ابن زيابة ، وزيابة اسم أمه ، وقيل اسم
أبيه والحارث هو الحارث بن همام من بني شيبان ، والمقصود من
البيت التهكم من الحارث بذكر ما يزعمه
لنفسه من الشجاعة وأنه يغزو صباحا فيغنم فيرجع سالما ، وكان قد
هدد ابن زيابة فرد عليه بهذا وبعد هذا
البيت يقول ابن زيابة :
والله لو لاقيته خاليا * لآب سيفانا مع الغالب