تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
وقد جمع الشاعر بين الميم والواو ، قال : 316 - هما نفثا في في من فمويهما * على النابح العاوي أشد رجام 1 وهو جمع بين البدل والمبدل منه ، وتكلف بعضهم معتذرا بأن قال : الميم بدل من الهاء التي هي لام ، قدمت على العين ، وأما إضافته إلى غير المتكلم ، فالأعرف فيها : إعرابه بالحروف ، كما ذكرنا ، وجاء : فم زيد ، كما مر ، وأما الأربعة الباقية 2 ، فلها ، أيضا ، ثلاثة أحوال 3 ، إحداها القطع عن الإضافة ، والأعرف فيها حذف لاماتها ، وقد ثبتت في بعضها ، كما يجئ في ذكر لغاتها ، وثانيتها : الإضافة إلى غير ياء المتكلم ، فالأعرف ، إذن ، في : أبوك ، وأخوك : جعل لاميهما اعرابا ، وفي : حم وهن : حذف اللام ، كما يجئ في لغاتها ، وثالثتها : الإضافة إلى ياء المتكلم ، قال الجمهور : يجب حذف اللامات ، إذ ردها في حال الإضافة إلى غير ياء المتكلم ، إنما كان لغرض جعلها إعرابا ، والأعراب لا يظهر في المضاف إلى ياء المتكلم ، فلا معنى لردها معها ، . وأجاز المبرد ، قياسا على الإضافة إلى غير ياء المتكلم ، رد اللام في أربعتها كما نقل عنه ابن يعيش 4 ، وابن مالك ، وفي : أب وأخ ، فقط ، كما نقل عنه جار الله 5 والمصنف ،
هامش
( 1 ) هذا البيت من قصيدة للفرزدق قالها في آخر حياته حين تاب إلى الله مما فرط منه من هجاء الناس وقذف المحصنات ، وفيها ذم لإبليس وأعوانه يقول فيها : أطعتك يا إبليس تسعين حجة * فلما انتهى شئ وتم تمامي فزعت إلى ربي وأيقنت أنني * ملاق لأيام الحتوف حمامي والضمير المثنى في : هما نفتا ، يعود إلى إبليس وابنه ، وقد ذكره في بيت سابق ، ( 2 ) أي بقية الأسماء الستة ، ( 3 ) هكذا قال ثلاثة فجرى على أن الحال مذكر ثم قال : إحداها وثانيتها الخ ، ( 4 ) انظر شرح ابن يعيش على الفصل ج 3 ص 36 ( 5 ) أي الزمخشري وانظر الموضع السابق من ابن يعيش ،