وقد جمع الشاعر بين الميم والواو ، قال :
316 - هما نفثا في في من فمويهما * على النابح العاوي أشد رجام 1
وهو جمع بين البدل والمبدل منه ،
وتكلف بعضهم معتذرا بأن قال : الميم بدل من الهاء التي هي لام ،
قدمت على العين ،
وأما إضافته إلى غير المتكلم ، فالأعرف فيها : إعرابه بالحروف ، كما
ذكرنا ، وجاء :
فم زيد ، كما مر ،
وأما الأربعة الباقية 2 ، فلها ، أيضا ، ثلاثة أحوال 3 ، إحداها القطع عن
الإضافة ،
والأعرف فيها حذف لاماتها ، وقد ثبتت في بعضها ، كما يجئ في ذكر لغاتها ، وثانيتها :
الإضافة إلى غير ياء المتكلم ، فالأعرف ، إذن ، في : أبوك ، وأخوك :
جعل لاميهما
اعرابا ، وفي : حم وهن : حذف اللام ، كما يجئ في لغاتها ، وثالثتها :
الإضافة إلى
ياء المتكلم ، قال الجمهور : يجب حذف اللامات ، إذ ردها في حال
الإضافة إلى غير
ياء المتكلم ، إنما كان لغرض جعلها إعرابا ، والأعراب لا يظهر في
المضاف إلى ياء المتكلم ،
فلا معنى لردها معها ، .
وأجاز المبرد ، قياسا على الإضافة إلى غير ياء المتكلم ، رد اللام في
أربعتها كما نقل
عنه ابن يعيش 4 ، وابن مالك ، وفي : أب وأخ ، فقط ، كما نقل عنه جار
الله 5 والمصنف ،
هامش
( 1 ) هذا البيت من قصيدة للفرزدق قالها في آخر
حياته حين تاب إلى الله مما فرط منه من هجاء الناس وقذف
المحصنات ، وفيها ذم لإبليس وأعوانه يقول فيها :
أطعتك يا إبليس تسعين حجة * فلما انتهى شئ وتم تمامي
فزعت إلى ربي وأيقنت أنني * ملاق لأيام الحتوف حمامي
والضمير المثنى في : هما نفتا ، يعود إلى إبليس وابنه ، وقد ذكره في
بيت سابق ،
( 2 ) أي بقية الأسماء الستة ،
( 3 ) هكذا قال ثلاثة فجرى على أن الحال مذكر ثم قال : إحداها
وثانيتها الخ ،
( 4 ) انظر شرح ابن يعيش على الفصل ج 3 ص 36
( 5 ) أي الزمخشري وانظر الموضع السابق من ابن يعيش ،