تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
الحذف 1 ، فلبقاء الاسم المتمكن على حرف واحد ، ولا يجوز ، لأن الأعراب إنما يدور على آخر الكلمة ، فلا يدور على كلمة آخرها أولها ، وأما الإبقاء ، فلأدائه منونا إلى اجتماع الساكنين ، فلؤول أمره إلى البقاء على حرف ، وذلك لأن أصله ( فوه ) بفتح الفاء وسكون العين ، أما فتح الفاء فلأن ( فم ) بفتح الفاء أكثر وأفصح من الضم والكسر ، وأما سكون العين ، فلأنه لا دليل على الحركة ، والأصل السكون ، فحذفت لامه نسيا منسيا ، فلو لم تقلب الواو ميما ، لدار الأعراب على العين كما في : يد ، ودم ، فوجب قلبها ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها ، فيلتقي ساكنان : الألف والتنوين ، فتحذف الألف ، فلما امتنع حذفها وابقاؤها ، قلبت إلى حرف صحيح قريب منها في المخرج وهو الميم ، لكونهما شفويتين ، وأما قوله : خالط من سلمي خياشيم وفا 2 - 234 فقيل : حذف المضاف إليه ضرورة ، وأصله : وفاها ، قال أبو علي ، يجوز أن يكون على لغة من لم يبدل من التنوين ألفا في النصب ، كما في الرفع والجر ، كما قال : 313 - كفى بالنأي من أسماء كاف * وليس لحبها إذ طال شافي 3 وقال : 314 - إلى المرء قيس أطيل السرى * وآخذ من كل حي عصم 4
هامش
( 1 ) يعني أما علة عدم إمكان حذفه وكذلك في قوله وأما الإبقاء ( 2 ) تقدم هذا الشطر شاهدا في باب المستثنى من هذا الجزء ، ( 3 ) هذا مطلع قصيدة لبشر بن أبي خازم في مدح أوس بن حارثة ، وبشر شاعر جاهلي ، وكان يهجو أوسا فتمكن منه أوس فأسره ثم أطلقه فعاد إلى مدحه والإشادة به ، ( 4 ) من قصيدة للأعشى في مدح قيس بن معد يكرب الكندي وله فيه مدائح كثيرة ، ومن هذه القصيدة قوله قبل هذا البيت في وصف رحلته وراحلته ، ويهماء تعزف جنانها * مناهلها آسنات أجم قطعت برسامة جسدة * ويشفى عليها الفواد السقم السقم بكسر القاف : السقيم ،