تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
فقالوا : قفي ، ولهذا ، قالوا في الأفصح : في 1 ، بقلب الواو ياء ، كما يجئ ، قوله : ( والياء مفتوحة أو ساكنة ) ، يعني الياء اللاحقة للصحيح والملحق به ، وأما اللاحقة لغيرهما فمفتوحة ، للساكنين ، كما يجئ ، وقد تقدم في باب المنادى : الخلاف في أن أصلها السكون أو الفتح ، ويجوز حذف الياء قليلا في غير المنادى كما تقدم هناك 2 ، قوله : ( فإن كان آخره ألفا ) ، يعني إن لم يكن صحيحا ولا ملحقا به فلا يخلو آخره من أن يكون ألفا ، أو واوا ، أو ياء ، والألف تثبت في اللغة المشهورة الفصيحة ، للتثنية ، كانت ، كمسلماي ، أو ، لا ، كفتاي وحبلاي ، ومعزاي ، وهذيل تجيز قلب الألف التي ليست للتثنية ياء ، كأنهم لما رأوا أن الكسر يلزم ما قبل الياء ، للتناسب في الصحيح والملحق به ، ورأوا أن حروف المد من جنس الحركة ، على ما ذكرنا في أول الكتاب ، ومن ثم 3 نابت عن الحركة في الأعراب : جعلوا 4 الألف قبل الياء كالفتحة قبلها ، فغيروها إلى الياء لتكون كالكسرة قبلها ، وأما ألف التثنية ، فلم يغيروها ، لئلا يلتبس الرفع بغيره بسبب قلب الألف ، وأما في المقصور ، فالرفع والنصب والجر ، ملتبس بعضها ببعض ، لكن لا بسبب قلب الألف ياء ، بل لو أبقيت الألف أيضا ، لكان الالتباس حاصلا ، فإن قيل : فكان الواجب على هذا ، ألا يقلب واو الجمع في : جاءني ( مسلموي ) ، لئلا يلتبس الرفع بغيره ، قلت : بينهما فرق ، وذلك أن أصل الألف عدم القلب قبل الياء ، لخفتها ، كما
هامش
( 1 ) المراد : فو ، المضاف إلى ياء المتكلم ، ( 2 ) ص 389 في الجزء الأول ، ( 3 ) يعني لأنها من جنس الحركة ، ( 4 ) جواب ( لما ) في قوله : كأنهم لما رأوا ، أو خبر كأن ، في كأنهم . .