فقالوا : قفي ، ولهذا ، قالوا في الأفصح : في 1 ، بقلب الواو ياء ، كما يجئ
،
قوله : ( والياء مفتوحة أو ساكنة ) ، يعني الياء اللاحقة للصحيح
والملحق به ، وأما
اللاحقة لغيرهما فمفتوحة ، للساكنين ، كما يجئ ،
وقد تقدم في باب المنادى : الخلاف في أن أصلها السكون أو الفتح ،
ويجوز حذف
الياء قليلا في غير المنادى كما تقدم هناك 2 ،
قوله : ( فإن كان آخره ألفا ) ، يعني إن لم يكن صحيحا ولا ملحقا به فلا
يخلو آخره
من أن يكون ألفا ، أو واوا ، أو ياء ، والألف تثبت في اللغة المشهورة
الفصيحة ، للتثنية ،
كانت ، كمسلماي ، أو ، لا ، كفتاي وحبلاي ، ومعزاي ، وهذيل تجيز
قلب الألف
التي ليست للتثنية ياء ، كأنهم لما رأوا أن الكسر يلزم ما قبل الياء ،
للتناسب في الصحيح
والملحق به ، ورأوا أن حروف المد من جنس الحركة ، على ما ذكرنا في
أول الكتاب ،
ومن ثم 3 نابت عن الحركة في الأعراب : جعلوا 4 الألف قبل الياء
كالفتحة قبلها ، فغيروها
إلى الياء لتكون كالكسرة قبلها ،
وأما ألف التثنية ، فلم يغيروها ، لئلا يلتبس الرفع بغيره بسبب قلب
الألف ، وأما
في المقصور ، فالرفع والنصب والجر ، ملتبس بعضها ببعض ، لكن لا
بسبب قلب الألف
ياء ، بل لو أبقيت الألف أيضا ، لكان الالتباس حاصلا ،
فإن قيل : فكان الواجب على هذا ، ألا يقلب واو الجمع في : جاءني (
مسلموي ) ،
لئلا يلتبس الرفع بغيره ،
قلت : بينهما فرق ، وذلك أن أصل الألف عدم القلب قبل الياء ، لخفتها
، كما
هامش
( 1 ) المراد : فو ، المضاف إلى ياء المتكلم ،
( 2 ) ص 389 في الجزء الأول ،
( 3 ) يعني لأنها من جنس الحركة ،
( 4 ) جواب ( لما ) في قوله : كأنهم لما رأوا ، أو خبر كأن ، في كأنهم . .