في الدار زيد ، اتفاقا ، وذلك لتقدم الحال على عامله الذي فيه ضعف ما
، عند الأخفش
أيضا ، لأنه ليس من تركيب الفعل 1 ، وعلى صاحبه ، وعلى ما صاحبه
نائب عنه ، أي
المبتدأ .
أما في نحو : زيد قائما في الدار ، فإن جوزنا كون زيد صاحب الحال ،
بناء على
جواز اختلاف عاملي الحال وصاحبه ، فالحال متأخر عن صاحبه ، وإن
لم نجوز ذلك 2 ،
وقلنا إن الضمير في الظرف هو صاحب الحال ، بناء على وجوب
اتحاد العامل في الحال
وصاحبه . فالحال متأخر عما صاحبه نائب عنه ، أي زيد .
أما نحو : زيد في الدار قائما ، و : في الدار قائما زيد ، و : في الدار زيد قائما ،
فجائز اتفاقا .
وأما إذا كان الحال ، أيضا ، ظرفا ، أو جارا ومجرورا ، فقد صرح ابن
برهان 3 ،
بجواز تقدمه على عامله الذي هو ظرف أو جار ومجرور ، وذلك
لتوسعهم في الظروف ،
حتى جاز أن تقع موقعا لا يقع غيرها فيه ، نحو : ( إن إلينا إيابهم ) 4 ،
قالوا ، ومن ذلك :
البر ، الكر بستين ، أي : الكر منه بستين ، و ( منه ) ، حال ، والعامل فيه :
( بستين ) .
والعامل المعنوي إذا كان غير ظرف ، فلا خلاف في أنه لا يتقدم الحال
عليه ، وهو 5
كل جامد ضمن معنى المشتق ، كليت ، ولعل 6 ، ونحو : ما شأنك ،
وحرف النداء ،
وأسماء الإشارة ، وحرف التشبيه ، والتنبيه ، والمنسوب نحو تميمي ،
ونحو : مثلك ،
هامش
( 1 ) أي ليس من لفظه ومادته ،
( 2 ) أي جواز كون زيد صاحب الحال ،
( 3 ) هو أبو القاسم ، عبد الواحد بن علي العكبري من أشهر النجاة ، كان منجما ثم اشتغل بالنحو ، ونبغ فيه ،
وكان محبوبا لدينه وورعه ، توفي سنة 456 ه
( 4 ) الآية 26 سورة الغاشية ، .
( 5 ) أي العامل المعنوي غير الظرف ،
( 6 ) كلامه هنا يفيد عمل ليت ولعل في الحال وقد استظهر من قبل
عدم عملهما ، وذلك عند الحديث عن شبه
الفعل وعلل ذلك بأن التمني والترجي ليسا مقيدين بالحال ،