ولا يقاس على قولهم فاه إلى في ، فلا يقال : ما شيته يده إلى يدي 1 ، ونحوه خلافا لهشام 2 ، وأما قول بعض أصحاب أمير المؤمنين رضي الله عنه في صفين : 184 - فما بالنا أمس أسد العرين * وما بالنا اليوم شاء النجف 3 فعلى حذف المضاف ، أي : مثل أسد العرين ، ومثل شاء النجف ، ويجوز أن يؤولا بشجعانا ، وضعافا ، كما قال سيبويه 4 ، في : جهدك ونحوه . ( الحال من النكرة ) ( قال ابن الحاجب : ) ( فإن كان صاحبها نكرة . وجب تقديمها ) . ( قال الرضي : ) اعلم أنه يجوز تنكير ذي الحال ، إذا اختص بوصف ، كما جاء في الحديث : سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم ، بين الخيل ، فأتي فرس له سابقا ، وكذا تقول : مررت برجل ظريف قائما ، أو بالإضافة 5 ، نحو : نظرت إلى جارية رجل مختالة ، ،
هامش
( 1 ) أي لا يقال بالنصب قياسا على ما تقدم
( 2 ) هو هشام بن معاوية الضرير ، من متقدمي النجاة في الكوفة ،
وتقدم له ذكر في الجزء الأول ،
( 3 ) هذا مما قيل من الشعر في وقعة صفين التي كانت بين جيش علي
رضي الله عنه وجيش معاوية بن أبي سفيان ،
وكان رجال معاوية منعوا عليا وأصحابه من ماء الفرات ، فسمع الناس
واحدا من رجال علي ينشد :
أيمنعنا القوم ماء الفرات * وفينا السيوف وفينا الجحف
وفينا علي ، له صولة ، * إذا خوفوه الردى لم يخف
إلى أن قال : فما بالنا أمس . . . الخ والقصد منها تحريض المحاربين مع
علي ، وهي قصة طويلة ، لخصها البغدادي
في خزانة الأدب ،
( 4 ) حددنا موضعه في كتاب سيبويه قبل ذلك ،
( 5 ) معطوف على قوله : إذا اختص بوصف