فإن قيل : هلا جاز أن يكون معنى الابتداء ، على مذهب سيبويه ، أي أن
( طلل )
مرتفع بالابتداء ، هو العامل في الحال أيضا ، فيتحد عامل الحال
وصاحبها .
قلت : ليس المعنى على أن الابتداء بلفظ ( طلل ) للاسناد إليه ، مقيد
بكونه موحشا ،
فكيف يعمل في الحال ما ليس مقيدا به ؟ .
واعلم أنه يجوز حذف ذي الحال ، مع قيام الدليل ، نحو : الذي ضربت
مجردا :
زيد ، أي : ضربته 1 .
( تقدم الحال )
( على العامل وعلى الصاحب )
( قال ابن الحاجب : )
( ولا يتقدم على العامل المعنوي ، بخلاف الظرف ، ولا على )
( المجرور في الأصح ) .
( قال الرضي : )
قد عرفت قبل ، العامل المعنوي ، وأن الظرف منه ، وكذا الجار
والمجرور ، فعلى ما
قال المصنف ، ينبغي ألا يتقدم الحال على الظرف وشبهه ، وفي هذا
خلاف ، فسيبويه ، .
لا يجيزه أصلا ، نظرا إلى ضعف الظرف ، وأجازه الأخفش بشرط تقدم
المبتدأ على الحال ،
نحو : زيد قائما في الدار ، وذلك بناء على مذهبه من قوة الظرف ، حتى
جاز أن يعمل
عنده بلا اعتماد ، في الظاهر 2 ، في نحو : في الدار زيد ، كما تقدم في
المبتدأ ، 3 فأما
مع تأخر المبتدأ فإنه وافق سيبويه في المنع ، فلا يجوز : قائما زيد في
الدار ، ولا : قائما
هامش
( 1 ) لأن حذف عائد الموصول في مثله قياسي ،
( 2 ) متعلق بقوله أن يعمل ،
( 3 ) ص 248 من الجزء الأول ،