تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أي أصحاب هذا الاسم ، وجاءني ذوا سيبويه ، أي صاحبا هذا الاسم كما يجئ في باب الجمع ، وأما قولهم : آل حاميم ، وآل مرامر 1 ، في السور ، فليس من هذا الباب ، إذ معناه : السور المنسوبة إلى هذا اللفظ ، كما أن : آل موسى ، بمعنى : الجماعة المنسوبة إلى موسى ، وأما ( حي ) في نحو قولهم : هذا حي زيد ، فتأويله : شخصه الحي ، فكأنك قلت : شخص زيد ، فهذا من باب إضافة العام إلى الخاص ، وإنما ذكروا لفظ الحي ، مبالغة وتأكيدا فمعنى هذا حي زيد : أي : المشار إليه عينه وذاته لا غيره ، وإنما ذكروا الذات بلفظ الحي ، توغلا في باب المبالغة ، فإذا قلت : فعله حي زيد ، فكأنك قلت : فعله هو بنفسه ، وهو حي موجود ، لا أنه نسب إليه الفعل وهو معدوم ، وهذا ، حي زيد : أي هو هو بعينه حيا قائما لا ريب فيه ، ثم صار يستعمل في التأكيد بمعنى : ذاته وعينه ، وإن كان المشار إليه ميتا ، قال : 294 - ألا قبح الإله بني زياد * وحي أبيهم قبح الحمار 2 وقال :
هامش
( 1 ) يريد سور القرآن الكريم المبدوءة بحم ، أو المر ، ونحوها ، والنوع الأول لا غبار عليه لأنها كلها مبدوءة بلفظ حم ، وأما النوع الثاني فقال السيد الجرجاني في تعليقه على النسخة المطبوعة : إن ذلك ربما كان سهوا ، وأن بعض النسخ جاء فيها : آل آلر ، كما ينطق بها عند التلاوة ، ثم قال : لأن مرامر : اسم رجل قيل إنه أول من وضع حروف الهجاء . . . ، ( 2 ) المعنى على ما قال الشارح : قبح الله بني زياد وأباهم ، وهو أحد أبيات ليزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري ، والمراد ببني زياد : أبناء بن سمية ، أو كما كانوا يسمونه : زياد بن أبيه ،