أي أصحاب هذا الاسم ، وجاءني ذوا سيبويه ، أي صاحبا هذا الاسم
كما يجئ في باب
الجمع ،
وأما قولهم : آل حاميم ، وآل مرامر 1 ، في السور ، فليس من هذا الباب ،
إذ معناه :
السور المنسوبة إلى هذا اللفظ ، كما أن : آل موسى ، بمعنى : الجماعة
المنسوبة إلى موسى ،
وأما ( حي ) في نحو قولهم : هذا حي زيد ، فتأويله : شخصه الحي ،
فكأنك قلت :
شخص زيد ، فهذا من باب إضافة العام إلى الخاص ، وإنما ذكروا لفظ
الحي ، مبالغة
وتأكيدا فمعنى هذا حي زيد : أي : المشار إليه عينه وذاته لا غيره ، وإنما
ذكروا الذات
بلفظ الحي ، توغلا في باب المبالغة ، فإذا قلت : فعله حي زيد ، فكأنك
قلت : فعله
هو بنفسه ، وهو حي موجود ، لا أنه نسب إليه الفعل وهو معدوم ، وهذا ،
حي زيد : أي
هو هو بعينه حيا قائما لا ريب فيه ، ثم صار يستعمل في التأكيد بمعنى :
ذاته وعينه ،
وإن كان المشار إليه ميتا ، قال :
294 - ألا قبح الإله بني زياد * وحي أبيهم قبح الحمار 2
وقال :
هامش
( 1 ) يريد سور القرآن الكريم المبدوءة بحم ، أو المر ، ونحوها ، والنوع
الأول لا غبار عليه لأنها كلها مبدوءة
بلفظ حم ، وأما النوع الثاني فقال السيد الجرجاني في تعليقه على
النسخة المطبوعة : إن ذلك ربما كان سهوا ،
وأن بعض النسخ جاء فيها : آل آلر ، كما ينطق بها عند التلاوة ، ثم قال :
لأن مرامر : اسم رجل قيل إنه
أول من وضع حروف الهجاء . . . ،
( 2 ) المعنى على ما قال الشارح : قبح الله بني زياد وأباهم ، وهو أحد
أبيات ليزيد بن ربيعة بن مفرغ الحميري ،
والمراد ببني زياد : أبناء بن سمية ، أو كما كانوا يسمونه : زياد بن أبيه ،