إذا أضيف إلى الخاص ، نحو : كل الدراهم ، وعين 1 زيد ، وطور سيناء ، ويوم الأحد ،
وكتاب المفصل ، وبلد بغداد ، ونحو ذلك ،
وإنما جاز ذلك لحصول التخصيص في ذلك العام من ذلك الخاص ،
ولا ينعكس
الأمر ، أي لا يضاف الخاص إلى العام المبهم ، لتحصيل الإبهام ، فلا
يقال مثلا : زيد
عين ، لأن المعلوم المتعين بعد ذكر لفظه وتعيينه لا يكتسي من غيره
الإبهام ،
والذي يحتاج إلى التأويل : المسمى المضاف إلى الاسم ، كالاسم
المضاف إلى لقبه ،
نحو : سعيد كرز ، 2 ونحو : ذو ، وذات ، مضافين إلى المقصود بالنسبة ،
نحو : ذا
صباح ، وذات يوم ، وكذا لفظ ( الاسم ) المضاف إلى المقصود بالنسبة ،
كاسم السلام ،
واسم الشيب ، ولفظ ( الحي ) ، مضافا إلى المقصود بالنسبة ، نحو :
قالهن حي رباح ، 3
أما الاسم المضاف إلى اللقب فنقول : إذا اجتمع الاسم مع اللقب ،
وجب تأخير
اللقب ، لأنه أبين وأشهر من الاسم ، كما يجئ في باب العلم ، ويجئ هناك أنه يجوز
نصب اللقب المؤخر ، ورفعه على القطع ، سواء كانا مفردين ، أو
مضافين ، أو أحدهما
مفردا ، دون الآخر ، وأنه إذا كانا مفردين أو أولهما ، جاز إضافة الاسم
إلى اللقب ، وهي
الأكثر ،
وظاهر كلام البصريين أنك إذا لم تقطع الثاني رفعا أو نصبا وجب
إضافة الأول إليه ،
وقد أجاز الزجاج والفراء ، الأتباع أيضا على أنه عطف بيان ، وهو
الظاهر ، نحو : جاءني
قيس قفة ،
وإن كانا مضافين أو أولهما ، لم تجز الإضافة ، بل يجب : إما القطع ،
لتضمن اللقب
هامش
( 1 ) المراد : ذات زيد ، وليس المراد عينه التي هي
عضو منه ،
( 2 ) الكرز في الأصل : خرج الراعي الذي يضع فيه متاعه ، وقد يراد
الحاذق ، أو الخبيث اللئيم ،
( 3 ) سمع الأخفش أعرابيا ينشد شعرا فقال له لمن هذه الأبيات ، فقال
الأعرابي : قالهن حي رباح ، بكسر الراء
وبالباء الموحدة .