تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
إذا أضيف إلى الخاص ، نحو : كل الدراهم ، وعين 1 زيد ، وطور سيناء ، ويوم الأحد ، وكتاب المفصل ، وبلد بغداد ، ونحو ذلك ، وإنما جاز ذلك لحصول التخصيص في ذلك العام من ذلك الخاص ، ولا ينعكس الأمر ، أي لا يضاف الخاص إلى العام المبهم ، لتحصيل الإبهام ، فلا يقال مثلا : زيد عين ، لأن المعلوم المتعين بعد ذكر لفظه وتعيينه لا يكتسي من غيره الإبهام ، والذي يحتاج إلى التأويل : المسمى المضاف إلى الاسم ، كالاسم المضاف إلى لقبه ، نحو : سعيد كرز ، 2 ونحو : ذو ، وذات ، مضافين إلى المقصود بالنسبة ، نحو : ذا صباح ، وذات يوم ، وكذا لفظ ( الاسم ) المضاف إلى المقصود بالنسبة ، كاسم السلام ، واسم الشيب ، ولفظ ( الحي ) ، مضافا إلى المقصود بالنسبة ، نحو : قالهن حي رباح ، 3 أما الاسم المضاف إلى اللقب فنقول : إذا اجتمع الاسم مع اللقب ، وجب تأخير اللقب ، لأنه أبين وأشهر من الاسم ، كما يجئ في باب العلم ، ويجئ هناك أنه يجوز نصب اللقب المؤخر ، ورفعه على القطع ، سواء كانا مفردين ، أو مضافين ، أو أحدهما مفردا ، دون الآخر ، وأنه إذا كانا مفردين أو أولهما ، جاز إضافة الاسم إلى اللقب ، وهي الأكثر ، وظاهر كلام البصريين أنك إذا لم تقطع الثاني رفعا أو نصبا وجب إضافة الأول إليه ، وقد أجاز الزجاج والفراء ، الأتباع أيضا على أنه عطف بيان ، وهو الظاهر ، نحو : جاءني قيس قفة ، وإن كانا مضافين أو أولهما ، لم تجز الإضافة ، بل يجب : إما القطع ، لتضمن اللقب
هامش
( 1 ) المراد : ذات زيد ، وليس المراد عينه التي هي عضو منه ، ( 2 ) الكرز في الأصل : خرج الراعي الذي يضع فيه متاعه ، وقد يراد الحاذق ، أو الخبيث اللئيم ، ( 3 ) سمع الأخفش أعرابيا ينشد شعرا فقال له لمن هذه الأبيات ، فقال الأعرابي : قالهن حي رباح ، بكسر الراء وبالباء الموحدة .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 239 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر