تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قال المصنف : ومن ذلك : ( مالك يوم الدين ) 1 ، على الأصح ، وهذا منه عجيب ، وذلك أن ( يوم الدين ) ، إما أن يكون بمعنى ( في ) كما يدعي المصنف في : ضرب اليوم ، فيكون المضاف إليه مفعولا فيه من حيث المعنى ، فيكون معمول اسم الفاعل ، فهو صفة مضافة إلى معمولها ، وليس كضرب اليوم ، لأنه ، وإن كان مضافا إلى معموله ، لكنه ليس صفة ، فإضافته حقيقية 2 ، وإما أن يكون مما كان مفعولا فيه فاتسع فيه فالحق بالمفعول به ، كما يدعيه النجاة في نحو : يا سارق الليلة أهل الدار 3 - 168 فهو أيضا معمول الصفة ، فتكون الإضافة غير محضة ، قال : 282 - رب ابن عم لسليمى مشمعل * طباخ ساعات الكرى زاد الكسل 4 ولعل المصنف جعل ( مالك يوم الدين ) بتقدير اللام ، كمصارع مصر ، فلذا قال : ومن ذلك : مالك يوم الدين ، لكن ذلك مخالف لإطلاق قوله قبل ، أو بمعنى في ، في ظرفه ، والوجه في التعريف مالك يوم الدين ، حتى وقع صفة ( لله ) : أنه بمعنى اللام ، نحو : قتيل كربلاء 5 ، رضي الله عنه ، أو أنه بمعنى الماضي ، كأنه قال : ملك يوم الدين أي :
هامش
( 1 ) الآية 4 من سورة الفاتحة ، ( 2 ) قصده المثال المتقدم الذي هو : ضرب اليوم ، ( 3 ) تقدم هذا الشطر في باب المفعول فيه من الجزء الأول ، والاستشهاد به هناك على أن الظرف قد يتوسع فيه فيعامل معاملة المفعول به حتى أنه يضاف إلى المصدر وإلى الوصف المشتق ، وقال هناك : إن معناه ظرفا باقيا فيعامل معاملة المفعول به حتى أنه يضاف إلى المصدر وإلى الوصف المشتق ، وقال هناك : إن معناه ظرفا باقيا على ظرفيته ، ومتوسعا فيه : واحد ، وهو من شواهد سيبويه ، ج 1 ص 89 ، . ( 4 ) المشمعل : الخفيف في كل ما يأخذ فيه من عمل ، وهذا من رجز ، لابن أخي الشماخ بن ضرار ، وكان مع القوم في رحلة فطلبوا منه أن يحدو الإبل ، فارتجز قائلا : قالت سليمى لست بالحادي المدل * مالك لا تملك أعضاد الإبل ( 5 ) المراد : الحسين بن علي وتقدم وجه التسمية قريبا ،