تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
أمر يوم الدين ، فيكون كخالق السماوات 1 ، وإيراده ماضيا على طرز قوله تعالى : ( وسيق الذين 2 . . . ) و : ( ونادى أصحاب النار 3 ) لكونه من الأمر المحتوم ، فكأنه وقع ومضى ، وقيل : مالك يوم الدين ، نكرة ، جرت على الله ، تعالى ، على وجه البدل ، والأول أولى ، والمتفق عليه من الإضافة اللفظية ، ثلاثة أشياء : اسم الفاعل المضاف إلى فاعله أو مفعوله ، كما يجيئ ، واسم المفعول المضاف إلى مفعول ما لم يسم فاعله أو إلى المنصوب المفعول 4 ، والصفة المشبهة المضافة إلى ما هو فاعلها معنى ، بعد جعله في صورة المفعول لفظا ، على ما يجيئ في بابها إن شاء الله تعالى ، والمختلف فيه ، هل هو لفظي أو معنوي : ثلاثة أشياء : إضافة ما ظاهره أنه موصوف مضاف إلى صفته ، وما ظاهره أنه صفة مضافة إلى موصوفها ، وإضافة أفعل التفضيل بمعنى ( من ) ، وسيجيئك بيانها بعون الله تعالى ، أما إضافة اسم الفاعل والمفعول إضافة لفظية فنقول : كون إضافة الصفة إضافة لفظية مبني على كونها عاملة في المضاف إليه رفعا أو نصبا ، . وذلك لأنه إذا كان كذا ، فالذي هو مجرور في الظاهر ليس مجرورا في الحقيقة ، والتنوين المحذوف في اللفظ مقدر منوي ، فتكون الإضافة كلا إضافة ، وهو المراد بالإضافة اللفظية ، فالصفة ، إما أن تكون صفة مشبهة ، أو اسم فاعل ، أو اسم مفعول ، أو أفعل تفضيل ، أما أفعل التفضيل فسيجئ حكمه بعد ، وأما الصفة المشبهة فهي أبدا ، جائزة العمل ،
هامش
( 1 ) في كون إضافته حقيقية ( 2 ) صدر كل من الآيتين 71 ، 73 سورة الزمر ، ( 3 ) من الآية 50 سورة الأعراف ( 4 ) يعني إذا كان اسم المفعول من المتعدي إلى اثنين ،