قد يستعمل ( قضهم ) تابعا لما قبله في الأعراب ، نحو قولهم : جاءني
القوم قضهم
بقضيضهم ، ورأيت القوم قضهم بقضيضهم ، ومررت بالقوم قضهم
بقضيضهم ، إما على
التأكيد ، على أن يكون أصله جملة فيعطى جزوها الأول إعراب (
جميعهم 1 ) ، لصيرورتها
بمعناه ، على ما ذكرنا في الحال ، 2 أو على البدل ، أي : جاءوا قاضهم
مع مقضوضهم .
ومذهب الكوفيين أن انتصاب ( وحده ) على الظرفية ، أي : لا مع غيره ،
فهو ،
في المعنى ، ضد ( معا ) في قولك : جاءوا معا ، وكما أن في ( معا ) خلافا
، هل هو منتصب
على الحال ، أي مجتمعين ، أو على الظرف ، أي في زمان واحد ، فكذا ،
اختلف في
( وحده ) في نحو : جاء وحده ، أهو حال ، أي منفردا ، أم ظرف ، أي : لا
مع غيره
وجاء ( وحده ) مجرورا في مواضع متعددة : قريع وحده ، ونسيج وحده
، أي
انفراده ، وهو 3 في الأصل : ثوب لا ينسج على منواله مثله ، فاستعير
للشخص المنقطع
النظير .
ويقال : فلان جحيش 4 وحده ، وعيير وحده ، ورجيل وحده ، في
المستبد برأيه .
وقيل : جاء على وحده ، أي انفراده و ( على ) بمعنى ( مع ) .
فوحده ، لازم الافراد والتذكير ، والإضافة إلى المضمر ، ولازم النصب ،
إلا في
المواضع المذكورة .
والمعرف ظاهرا 5 من غير المصادر ، إما باللام ، نحو قولهم : مررت بهم
الجماء
الغفير ، والجماء من الجم ، وهو الكثير ، يقال امرأة جماء المرافق ، أي
كثيرة اللحم على
المرافق ، والغفير ، من الغفر وهو الستر بمعنى الغافر ، أي الساترين
بكثرتهم وجه الأرض ،
هامش
( 1 ) أي فكأنه قال : جاء القوم جميعهم
( 2 ) أي مثل التأويل الذي قلناه في وجه إعرابه حالا ،
( 3 ) راجع إلى قولهم : نسيج وحده ،
( 4 ) الكلمات الثلاث بصيغة التصغير ، وهي اللذم ، بخلاف الأول ،
( 5 ) مقابل لقوله فيما تقدم : والمصدر إما معرف باللام