فاكتسى التأنيث والجمع ، وقد يكتسي المضاف البناء من المضاف إليه
، كما يجئ
في الظروف المبنية ،
قوله : ( وشرطها تجريد المضاف من التعريف ) ، قد مر وجهه ، وقوله :
وما أجازه
الكوفيون . . . ، نقل الكوفيون تعريف الاسمين في كل عدد مضاف إلى
معدوده نحو : الثلاثة
الأثواب . . . إلى العشرة ، والمائة الدرهم والألف الرجل ، وهو ضعيف
قياسا واستعمالا 1 ،
أما القياس فلأن تعريف المضاف يحصل بالمضاف إليه ، فيكون اللام
في المضاف ضائعا ،
وأما الاستعمال فلأنهم نقلوه عن قوم فصحاء والفصحاء على غيره ،
قيل : وجهه ، على ضعفه ، أن المضاف 2 من حيث المعنى هو المضاف
إليه ، والمضاف
هو المقصود بالنسبة ، وإنما جئ بالمضاف إليه لغرض بيان أن المضاف
من أي جنس هو ،
فعرف المقصود بالنسبة ، تعريفا من حيث ذاته ، لا تعريفا مستعارا من
غيره ، ثم أضيف
بعد التعريف ، لغرض تبيين أن هذا المعرف من أي نوع هو ، كأنك كنت
ذكرت أولا
أن عندك ثلاثة ، مثلا ولم تذكر من أي نوع هي ، ثم رجعت إلى ذكرها
فقلت : بعت
الثلاثة ، أي تلك الثلاثة ثم بينت نوعها فقلت : الثلاثة الأثواب ،
وهذا هو الوجه لمن قال : الثلاثة أثواب ، وإن كان أقبح من الأول ،
لإضافة المعرفة
إلى النكرة ، ولا نظير له ، لا في المعنوية ، ولا في اللفظية ، كأنهم لما
عرفوا الأول استغنوا
عن تعريف الثاني ، لأنه هو ، ولأن الإضافة لبيان نوعه لا للتعريف ،
وفي هذا الاعتذار نظر 3 ، أما أولا ، فلأن المقصود بالنسبة في العدد
المضاف هو المميز ،
وإنما جئ بالعدد لنصوصية 4 كمية المميز ، ألا ترى أن المفرد والمثنى
نحو رجل ، ورجلان ،
هامش
( 1 ) مع قول الرضي هذا ، هو يستعمل الرأي الذي أنكره على الكوفيين
، وقد أشرنا إلى ذلك في عدد من المواضع ،
( 2 ) أي في نحو : الثلاثة الدراهم ،
( 3 ) هو ما تضمنه قوله : قيل وجهه على ضعفه . . الخ
( 4 ) أشرنا من قبل إلى أن هذا اللفظ مستحدث يراد به كون الشئ نصا
في المقصود منه لا يحتمل غيره ،