نحو : ما جاءني غلام زيد ، ظريف ، أي : غلام لزيد ، كما يجوز ذلك في
المعرف
باللام ، كقوله :
ولقد أمر على اللئيم يسيبني 1 - 56
وقد يكتسي المضاف التأنيث من المضاف إليه ، إن حسن الاستغناء في
الكلام الذي
هو فيه ، عنه ، بالمضاف إليه ، يقال : سقطت بعض أصابعه ، إذ يصح أن
يقال : سقطت
أصابعه ، بمعناه ، قال :
278 - لما أتي خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشع 2
إذ يصح أن يقال : تواضعت المدينة ، وقال :
279 - إذا بعض السنين تعرقتنا * كفى الأيتام فقد أبي اليتيم 3
وقال :
280 - مر الليالي أسرعت في نقضي * أخذن بعضي وتركن بعضي 4
إذ يقال : السنون تعرفتنا ، والليالي أخذن ، ومنه قوله :
281 - فما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا 5
هامش
( 1 ) تكرر هذا البيت وأشرنا قريبا إلى ذلك وأن
الغرض من إيراده في كل مرة لا يتغير ،
( 2 ) هذا البيت من قصيدة لجرير في هجاء الفرزدق وإن كان البيت
يبدو أنه رثاء ، ولكن القصيدة تضمنت
كثيرا من الطعن في قوم الفرزدق وأن من عيوبهم ما فعله ابن جرموز
المجاشعي من قتل الزبير بن العوام غيلة ،
( 3 ) وهذا البيت أيضا من قصيدة لجرير ، وهي في مدح هشام بن عبد
الملك بن مروان ، يقول عنه فيها :
وأنت إذا نظرت إلى هشام * عرفت نجار منتخب كريم
يرى للمسلمين عليه حقا * كفعل الوالد الرؤف الرحيم ،
الرؤف بدون مدة
( 4 ) من أرجوزة قيل إنها للأغلب العجلي ، أولها :
أصبحت لا يحمل بعض بعضي * منفها أروح مثل النقض
( 5 ) مما نسب إلى مجنون بن عامر ، قيس بن الملوح ، قال البغدادي إن
قبله بيتا ولا ثالث لهما ، وهو :
أمر على الديار ديار ليلى * أقبل ذا الجدار وذا الجدارا