تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
نحو : ما جاءني غلام زيد ، ظريف ، أي : غلام لزيد ، كما يجوز ذلك في المعرف باللام ، كقوله : ولقد أمر على اللئيم يسيبني 1 - 56 وقد يكتسي المضاف التأنيث من المضاف إليه ، إن حسن الاستغناء في الكلام الذي هو فيه ، عنه ، بالمضاف إليه ، يقال : سقطت بعض أصابعه ، إذ يصح أن يقال : سقطت أصابعه ، بمعناه ، قال : 278 - لما أتي خبر الزبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشع 2 إذ يصح أن يقال : تواضعت المدينة ، وقال : 279 - إذا بعض السنين تعرقتنا * كفى الأيتام فقد أبي اليتيم 3 وقال : 280 - مر الليالي أسرعت في نقضي * أخذن بعضي وتركن بعضي 4 إذ يقال : السنون تعرفتنا ، والليالي أخذن ، ومنه قوله : 281 - فما حب الديار شغفن قلبي * ولكن حب من سكن الديارا 5
هامش
( 1 ) تكرر هذا البيت وأشرنا قريبا إلى ذلك وأن الغرض من إيراده في كل مرة لا يتغير ، ( 2 ) هذا البيت من قصيدة لجرير في هجاء الفرزدق وإن كان البيت يبدو أنه رثاء ، ولكن القصيدة تضمنت كثيرا من الطعن في قوم الفرزدق وأن من عيوبهم ما فعله ابن جرموز المجاشعي من قتل الزبير بن العوام غيلة ، ( 3 ) وهذا البيت أيضا من قصيدة لجرير ، وهي في مدح هشام بن عبد الملك بن مروان ، يقول عنه فيها : وأنت إذا نظرت إلى هشام * عرفت نجار منتخب كريم يرى للمسلمين عليه حقا * كفعل الوالد الرؤف الرحيم ، الرؤف بدون مدة ( 4 ) من أرجوزة قيل إنها للأغلب العجلي ، أولها : أصبحت لا يحمل بعض بعضي * منفها أروح مثل النقض ( 5 ) مما نسب إلى مجنون بن عامر ، قيس بن الملوح ، قال البغدادي إن قبله بيتا ولا ثالث لهما ، وهو : أمر على الديار ديار ليلى * أقبل ذا الجدار وذا الجدارا