تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قال جار الله 1 ، الإضافة مقتضية للجر ، والفاعلية للرفع ، والمفعولية للنصب ، وهي غير العوامل ، يعني أن العامل ما به تقوم هذه المعاني المقتضية كما تقدم في أول الكتاب ، وإنما نسب العمل إلى ما تقوم به المقتضي ، لا إلى المقتضي ، فقيل : الرافع هو الفعل ولم نقل هو الفاعلية ، لكون المقتضي أمرا خفيا معنويا ، وما تقوم به المقتضي أمرا ظاهرا جليا في الأغلب ، ( متى يقدر حرف الجر ) ( قال ابن الحاجب : ) ( فالتقدير ، شرطة أن يكون المضاف اسما مجردا تنوينه لأجلها ) ، ( قال الرضي : ) قال في الشرح 2 : الغرض أن يندرج فيه اللفظي والمعنوي ، ثم ينفصل اللفظي عن المعنوي بقوله بعد : فالمعنوية أن يكون المضاف غير صفة مضافة إلى معمولها ، وفيه نظر ، لأن اللفظي ، كما ذكرنا ، كالحسن الوجه ، ومؤدب الخدام ، وضارب زيد ، ليس الحرف فيه مقدرا ، فكيف يندرج في التقديري ، وإنما قال : اسما ، ليخرج المضاف بالحرف الظاهر ، نحو : مررت بزيد ، فإن المضاف فيه ، يكون فعلا ، أو بمعنى الفعل ، قوله : مجردا تنوينه ، أي التنوين ، أو ما يقوم مقامه من نوني التثنية والجمع ، وكذا
هامش
( 1 ) أي الزمخشري وتكرر ذكره ، ( 2 ) المراد شرح ابن الحاجب على هذه الرسالة ،