أيضا مضافا إليه ، لكنه خلاف ما هو المشهور الآن ، من اصطلاح القوم ،
فإنه إذا أطلق
لفظ : المضاف إليه ، أريد به : ما انجر بإضافة اسم إليه ، بحذف التنوين
من الأول للإضافة ،
وأما من حيث اللغة فلا شك أن ( زيدا ) في قولك : مررت بزيد : مضاف
إليه ،
إذ أضيف إليه المرور بواسطة حرف الجر ،
قوله : لفظا ، نحو : زيد ، في : مررت بزيد ، قوله : تقديرا ، كما في : غلام
زيد ، وخاتم فضة ، .
والظاهر أن انتصاب : لفظا ، وتقديرا ، على الحال ، وذو الحال : ( حرف
جر )
وإن كان نكرة ، لاختصاصه بالإضافة ، والعامل : معنى واسطة ، أي :
يتوصل بالحرف ،
ظاهرا أو مقدرا ، قوله : مرادا ، حال بعد حال ، أي : مقدرا مرادا ،
قال : احترزت بمرادا ، عن المفعول فيه ، والمفعول له ، لأن الحرف
مقدر فيهما ،
لكنه غير مراد ،
ولقائل أن يقول : إن أردت أنه غير مراد معنى ، لم يجز ، إذ معنى الظرفية
والتعليل
فيهما ظاهر 1 ، وأيضا أنت مقر بتقدير الحرف فيهما ، كل مقدر : مراد
معنى ، إذ لا
معنى له إلا هذا ، وإن أردت أنه غير مراد لفظا ، أي ليس في حكم
الملفوظ به من حيث
إنه لم يجر ، والمقدر في الإضافة مراد ، أي عمله وهو الجر باق ، كان 2
كأنك قلت :
المضاف إليه كل اسم صفته كذا مجرور بحرف جر مقدر ، فيكون ، على
ما أنكرت من
حدهم المعرب 3 بأنه ما يختلف ، ويفضي إلى الدور ، كما ألزمتهم ، إذ
كون المضاف إليه
مجرورا ، يحتاج إلى معرفة حقيقة المضاف إليه ، حتى إذا عرفت
حقيقته ، جر بعد ذلك ،
هامش
( 1 ) أي معنى الظرفية في الظرف ، والتعليل في المفعول لأجله ، ظاهر ، وهو معنى حرف الجر ،
( 2 ) جواب قوله : وإن أردت . . وتقديره كان قولك هذا كأنك قلت ، أو
كان الحال والشأن ،
( 3 ) اعترض ابن الحاجب على تعريف النجاة للمعرب بأنه يؤدي إلى
الدور . . . الخ ص 52 ج 1