تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
كما قلت في الفاعل ، إنما نجده ليعرف فيرفع ، ثم جعلت 1 من حدك معرفة حقيقته محتاجة إلى كونه مجرورا ، إذ معنى ( مرادا ) على ما ذكرنا : باقيا على عمله في الجر ، واعلم أن المضاف إليه إضافة لفظية ، خارج عن هذا الحد ، إذ ليس ( الوجه ) في قولنا : زيد حسن الوجه ، مضافا إليه ( حسن ) بتقدير حرف الجر ، بل : هو هو ، وكذا في : ضارب زيد ، لأن ( ضارب ) وإن كان مضافا إلى ( زيد ) لكنه بنفسه لا بحرف الجر ، كما كان مضافا إليه من حيث المعنى حيث نصبه أيضا ، ولم يحتج في إضافته إليه ، لا في حال الإضافة ولا قبلها ، إلى حرف جر ، بلى ، قد يدعم اسم الفاعل بحرف جر في بعض المواضع وإن كان من فعل متعد بنفسه ، نحو : أنا ضارب لزيد ، لكونه أضعف عملا من الفعل ، هذا ، وفي العامل في المضاف إليه خلاف بينهم ، كما مر في أول الكتاب 2 ، وفي العامل في المضاف إليه اللفظي ، إشكال ، إن قلنا إن العامل هو الحرف المقدر ، إذ لا حرف فيه مقدرا ، وكذا إن قلنا إن العامل معنى الإضافة ، لأنا لا نريد بها مطلق الإضافة ، إذ لو أردنا ذلك لوجب انجرار الفاعل والمفعول والحال ، وكل معمول للفعل ، بل نريد الإضافة التي تكون بسبب حرف الجر ، وكذا إن قلنا إن العامل هو المضاف ، لأن الاسم ، على ما قال أبو علي ، في هذا الباب لا يعمل الجر الا لنيابته عن الحرف العامل ، فإذا لم يكن حرف ، فكيف ينوب الاسم عنه ؟ ، ويجوز أن يقال 3 : عمل الجر ، لمشابهته للمضاف الحقيقي ، بتجرده عن التنوين أو النون ، لأجل الإضافة ،
هامش
( 1 ) أي في تعريفك للمضاف إليه هنا ، ويريد الرضي أن تعريف ابن الحاجب هنا يؤدي إلى الدور ، ولكنه لم يزد على ذلك ، ( 2 ) ص 72 من الجزء الأول ، ( 3 ) لدفع ما أشار إليه من الأشكال ،