تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الرضي على الكافية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
منكم أحد ) ، فاعترض عليه المصنف 1 ، بلزوم تناقض القراءتين ، إذن ، ولا يجوز تناقض القراءات ، لأنها كلها قرآن ، ولا تناقض في القرآن ، قال : وبيان التناقض أن الاستثناء من ( أسر ) يقتضي كونها غير مسرى بها ، والاستثناء من ( لا يلتفت منكم أحد ) ، يقتضي كونها مسرى بها ، والجواب أن الأسراء ، وإن كان مطلقا في الظاهر ، إلا أنه في المعنى مقيد بعدم الالتفات إذ المراد : أسر بأهلك اسراء لا التفات فيه إلا امرأتك فإنك تسري بها إسراء مع الالتفات ، فاستثن على هذا ، إن شئت من ( أسر ) ، أو ، من ( لا يلتفت ) ، ولا تناقض ، وهذا كما تقول : امش ولا تتبختر ، أي امش مشيا لا تبختر فيه ، وإذا كان المستثنى بعد المستثنى منه ، قبل صفته 2 ، نحو : ما جاءني رجل إلا عمرو خير من زيد ، فعند سيبويه 3 : اتباعه أولى من النصب ، لأن المبدل منه وهو الموصوف متقدم ، وحكي أن سيبويه يختار النصب على الاستثناء ، والمازني يختار ذلك على الأبدال نظرا إلى أن الصفة كجزء الموصوف ، فكأنه لم يتقدم عليه جميع المستثنى منه ، وأيضا فإن الأبدال من شئ علامة الاستغناء عنه ، ووصفه بعد ذلك علامة الاعتداد به ، والاعتداد بالشئ بعد الاستغناء عنه ، بعيد ، ( الاستثناء المفرغ ) ( حكمه ، ومتى يجوز ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ويعرب على حسب العوامل ، إذا كان المستثنى منه غير ) ( مذكور ، وهو في غير الموجب ، ليفيد ، مثل : ما ضربني )
هامش
( 1 ) أي ابن الحاجب في شرحه على المفصل ، ( 2 ) أي قبل صفة المستثنى منه ، ( 3 ) تفصيل ذلك في سيبويه ج 1 ص 371 وما بعدها ، وفيه كثير من الشرح غير ما ذكره المصنف ،
شرح الرضي على الكافية — صفحة 99 | رضي الدين الأستراباذي / يوسف حسن عمر