أي مثل صوت حمار ، فيجيز ، إذن تعريفه ، مع كون الموصوف غير معرفة ، لان مثل :
لا يتعرف بالإضافة ، وبني عليه أنه يجوز : هذا رجل أخو زيد على الوصف ، أي مثل
أخي زيد ، ورد عليه سيبويه وقال : لو جاز هذا لجاز : هذا قصير الطويل ، أي مثل
الطويل .
وقال غير الخليل : هو جامد مؤول بالمشتق ، أي له صوت منكر ، كما تقول :
مررت برجل أسد ، أي جرئ ، ومثله قليل ، كما يجئ في باب الوصف ، فإذا تعرف فهو
عند هؤلاء : بدل لا غير .
فإذا انتصب المصدر ، أعني نحو صوتا حسنا ، جاز أن يكون حالا ، على أحد التأويلين
المذكورين في الوصف .
وذو الحال : الضمير المستكن في " له " .
وأما إذا لم يكن المصدر للتشبيه وجاء موصوفا نحو : فإذا له صوت صوت حسن ،
فقال سيبويه ( 1 ) : يجب رفعه على أحد وجهين ، إما على أنه بدل من الأول ، أو وصف له ،
وإنما حكم فيه بالبدل لا التوكيد اللفظي ، كما في جاء زيد زيد ، لان الثاني مع وصفه
صار كاسم واحد يفيد ما لم يفده الأول ، ولو لم يكن معه الصفة ، لكان تأكيدا لا غير .
ومن جعله وصفا ، مع أن معنى الوصف ليس فيه ، فلكونه مع وصفه كاسم واحد ،
ألا ترى أنهم جعلوا الحال الموطئة حالا ، لان في وصفه معنى الحالية كما في قوله تعالى :
" إنا أنزلناه قرانا عربيا " ( 2 ) .
وهذا كما قال سيبويه في نحو : لا ماء ماء باردا : فان كررت فصار وصفا ، فأنت
فيه بالخيار ، إن شئت نونت وإن شئت لم تنون ، جعل الثاني لكونه تكريرا للأول موصوفا
هامش
( 1 ) كتاب سيبويه ج 1 - 182 .
( 2 ) الآية 2 من سورة يوسف .