المصدر التشبيهي
قال ابن الحاجب :
" ومنها ما وقع للتشبيه ، علاجا بعد جملة مشتملة على اسم "
" بمعناه وصاحبه ، مثل : مررت بزيد فإذا له صوت ، صوت "
" حمار ، وصراخ صراخ الثكلى " .
قال الرضى :
يعني أن قوله : صوت حمار مصدر فائدته التشبيه ، إذ المعنى : مثل صوت الحمار
قوله : " بعد جملة " ، يعني بها نحو : له صوت ، وهذه الجملة مشتملة على اسم بمعنى
هذا المصدر المنصوب ، وهو المبتدا المرفوع ، وهي مشتملة ، أيضا على صاحب ذلك الاسم ،
أي الذي قام به ذلك الحدث ، وهو الضمير المجرور باللام في مسألتنا ، وكان ينبغي أن
يضم إليه شرطا آخر ، وهو أن يكون معنى ذلك الاسم المضمون للجملة الذي هو بمعنى
المصدر المنصوب ، عارضا لصاحبه غير لازم ، حتى يخرج نحو قولهم : له علم علم الفقهاء ،
وله هدى هدى الصلحاء ، فان الثاني ، إذن ، يكون مرفوعا لا غير ، لان الجملة المتقدمة ،
لا تدل إذن ، على معنى الفعل ، أعني على الحدث .
وأكثر النحاة على أن هذا المصدر منصوب بفعل مقدر بين الجملة المتقدمة والمصدر ،
يدل عليه الجملة المتقدمة دلالة تامة مغنية عنه ، فلهذا وجب حذفه ، فالأصل : له صوت
يصوته صوت حمار ، أي تصويت حمار فأقيم الاسم مقام المصدر كما في أعطى عطاء ،
وكلم كلاما ، وظاهر كلام سيبويه ، أن المصدر منصوب بقوله : له صوت ، لا بفعل
مقدر .
قال سيبويه ( 1 ) : وإنما انتصب لأنك مررت به في حال تصويت ومعالجة ، يعني أن
هامش
( 1 ) كتاب سيبويه ج 1 ص 178