لان " قسما " بمعنى التأكيد ، وهو الحاصل في الكلام السابق ، بسبب " ان " واللام .
فالمصدر المؤكد لنفسه هو الذي يؤكد جملة تدل على ذلك المصدر نصا ، ومنه :
" صبغة الله ، وصنع الله ، وكتاب الله " ونحوها ، لان ما تقدمها من الكلام نص على
معاني هذه المصادر .
وجئ بالمصادر مضافة إلى الفاعل ، لأنه حصل الياس من إظهار فعلها كما تقدم ،
ففي مثل هذه المصادر ضابطان لوجوب أفعالها ، الإضافة المذكورة ، وكونها تأكيدا
لأنفسها ، ولا يمتنع في كل ما هو تأكيد لنفسه من المصادر أن يقال : الجملة المتقدمة عاملة
فيه ، لنيابتها عن الافعال الناصبة ، وتأديتها معناها ، كما قلنا في نحو : لزيد صوت :
صوت حمار ، فلا يكون من المنصوب باللازم اضماره .
المصدر المؤكد لغيره
حذف عامله وجوبا
قال ابن الحاجب :
" ومنها ما وقع مضمون جملة لها محتمل غيره ، نحو : زيد قائم "
" حقا ، ويسمى توكيدا لغيره " .
قال الرضى :
اعلم أن قولك : زيد قائم حقا ، مثل رجع زيد القهقرى في أن المصدر في كليهما مؤكد
لما يحتمل غيره ، إلا أن المحتمل في الأول جملة ، وفي الثاني مفرد ، أعني مجرد الفعل من
دون الفاعل .
شرح الرضي على الكافية — صفحة 324
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٣٢٤