نصب أيما ، مع أن لم يذكر صاحب الاسم ولا الموصوف ، وهو في غاية الضعف ، فالوجه
الاتباع في مثله .
المصدر المؤكد لنفسه
وجوب حذف عامله
قال ابن الحاجب :
" ومنه ما وقع مضمون جملة لا محتمل لها غيره ، مثل : له على "
" ألف درهم اعترافا ، ويسمى توكيدا لنفسه " .
قال الرضى :
يعني بكون المصدر مضمونا لجملة لا تحتمل تلك الجملة من جميع المصادر إلا ذاك
المصدر ، فلا محتمل لها ، إذن ، من المصادر إلا ذاك المصدر ، ولهذا قيل إن المصدر الظاهر
يؤكد نفسه ، فاعترافا ، في : له علي ألف اعترافا يؤكد الاعتراف الذي تضمنته الجملة
المذكورة ، كما أن المصدر مؤكد لنفسه في نحو ضربت ضربا ، إلا أن المؤكد ههنا مضمون
المفرد أي الفعل من دون الفاعل ، لان الفعل يدل وحده على المصدر والزمان ، وأما في
مسألتنا فالاعتراف مضمون الجملة الاسمية بكمالها لا مضمون أحد جزأيها ، .
ومنه قولهم : الله أكبر دعوة الحق ، لان " الله أكبر " أول الاذان الذي هو الدعاء
الحق ، إذ هو دعاء إلى الصلاة ، فدعوة الحق ، كرجل صدق ، وحمار سوء ، ومنه قوله :
89 - إني لأمنحك الصدود وإنني * قسما إليك مع الصدود لأميل ( 1 )
هامش
( 1 ) يعني أن قوله " قسما " تأكيد للمعنى المستفاد من قوله " وانني مع الصدود لأميل إليك " لما فيه من التحقيق
والتأكيد المستفادين من إن واللام . فكان قال في كل من الجملتين الأولى والثانية : أقسم قسما ، والبيت من
قصيدة جيدة للأحوص الأنصاري في مدح عمر بن عبد الغزيز ، وهو الثاني بعد مطلعها الذي يقول فيه :
يا بيت عاتكة الذي أتعزل * حذر العدا وبه الفؤاد موكل
إني لأمنحك . . الخ . ومن أبياتها من شواهد النحو قوله :
ولو أن ما عالجت لين فؤادها * فقسا ، استلين به للان الجندل