والباعث على النهي هو الجهالة ( 1 ) والغرر ( 2 ) ، فيجري في كلّ عقد
يفسده الغرر ، لا لكونه بيع نجس في بعض الأقسام ( 3 ) ، فيصحّ فيه الصلح
ونحوه . ووضعه على الانقلاب يلحقه بالقابل للتطهير ، أو يكون مستثنىً من
قاعدة المنع .
( وعن الملامسة ( 4 ) ، وهو أنْ يبيعه غير مشاهد على أنه متى لمسه
صحّ البيع ) ( 5 ) . وفي كتب اللغة ( 6 ) عدم التقييد بعدم المشاهدة ، وإضافة
معنى آخر ، وهو : أنْ يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه ويوقع
البيع ( 7 ) .
هامش
( 1 ) في بعض هذه البيوع ، كما في عسيب الفحل أو عسْبِه ، فالمحذور فيه الجهالة ،
كما صرّح به ابن الأثير في : النهاية : 3 / 234 .
( 2 ) في بعضها الآخر ، كما في المجر والملاقيح والمضامين ، فالمحذور فيه الغرر ،
كما صرّح به ابن الأثير ، في : النهاية : 4 / 263 . ولعلّ في عطف الشارح بالواو إشارة
إلى اتحاد المحذورين ودخول الأوّل في الثاني ، كما يظهر من عبارته اللاحقة .
( 3 ) كما في بيع النطفة ، المسمّى بالعَسيب أو العَسْب .
( 4 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 12 ) من أبواب عقد البيع وشروطه /
الحديث ( 13 ) .
( 5 ) عرّفه الشيخ الطوسي ، في : المبسوط : 2 / 158 ب « أن يأتي الرجل بثوبه مطوّياً أو
منشوراً في ظلمة ، فيقول : بعتك هذا الثوب بكذا وكذا ، فإذا لمسته وجب البيع ولا
خيار لك إذا نظرت إلى طوله وعرضه » .
( 6 ) النهاية لابن الأثير : 4 / 270 ، و : القاموس المحيط : 740 .
( 7 ) جعله الشيخ الصدوق - ظاهراً - ثاني المعنيين حاكياً له ب : ( يقال ) . راجع ذيل
الحديث المشار إليه في الهامش المتقدّم برقم ( 2 ) . وانظر ما ذكره الماتن من
التأويلات لهذا البيع في : نهاية الإحكام : 2 / 510 .