البيع بثمن مؤجّل إلى نتاج نتاج الناقة ) ( 1 ) ولعلّ البيع مثال للمعاوضات ،
والناقة مثال للحيوانات . والباعثُ على النهي الجهالة والغرر ( 2 ) .
( وعن المَجْر ) ( 3 ) بفتح الميم وسكون الجيم . والتحريك لغة ( 4 ) .
( وهو : بيع ما في الأرحام ) ( 5 ) ويطلق على نفس ما فيها ( 6 ) ، وعلى شراء
هامش
( 1 ) ومثله ذكر الشيخ الطوسي ، في : المبسوط : 2 / 158 ، فقد قال فيه : « ولا يجوز
بيع حبل الحبلة ، وهو : أن يبيع شيئاً بثمن مؤجّل إلى نتاج الناقة ، وهو أن تنتج
الناقة التي لفلان ، ثمّ ينتج نتاجها ، لأنّ الأجل مجهول » . وقال ابن إدريس ، في :
السرائر : 2 / 240 : « ولا يجوز بيع حبل الحبلة ، وهو : أن يبيع شيئاً بثمن مؤجل إلى
نتاج الناقة ، لأنّ ذلك أجل مجهول » . وهذا يحتمل فيه أن يكون صورة رابعة
للمسألة ، ولكن حكمها حكم الثالثة ، فهو إمّا عين المعنى الثالث أو ملحق به .
( 2 ) قال ابن الأثير في المصدر المتقدّم - النهاية - : « وإنّما نهي عنه لمعنيين : أحدهما :
أنّه غرر ، وبيع شيء لم يُخلق بعدُ ، وهو أن يبيع ما سوف يحمله الجنين الذي في
بطن الناقة ، على تقدير أن تكون أُنثى ، فهو بيع نتاج النتاج . وقيل : أراد بحبل
الحبلة : أن يبيعه إلى أجل ينتج فيه الحمل الذي في بطن الناقة ، فهو أجل مجهول
ولا يصحّ » . ومنه يظهر مراد الشارح من عطفه الغرر على الجهالة ، فالجهالة على
المعنى الثالث ، والغرر على المعنيين الأولين . وفي اثنين من النسخ ورد العطف ب ( أو ) .
( 3 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 10 ) من أبواب عقد البيع وشروطه /
الحديث ( 2 ) .
( 4 ) قال ابن الأثير ، في : النهاية : 4 / 299 : « قال القتيبي : هو المجَر ، بفتح الجيم .
وقد أُخذ عليه ; لأنّ المجَر : داءٌ في الشاة » ، وفي : القاموس المحيط : 608 : أنّ
« التحريك لُغَيّةٌ أو لحن » .
( 5 ) كما في : المبسوط : 2 / 156 ، و : السرائر : 2 / 240 . وقد ذُكر هذا المعنى في
طائفة من كتب اللّغة ، ك : لسان العرب : 13 / 29 ، و : المصباح المنير : 2 / 564 ،
و : القاموس المحيط : 608 .
( 6 ) كما في : النهاية لابن الأثير : 4 / 298 ، قال : « ويجوز أن يكون سُمّي بيع المجر
مجراً اتساعاً ومجازاً ، وكان من بياعات الجاهلية » ، إلى أن قال : « فالمجْر : اسم
للحمل الذي في بطن الناقة » . وذُكر هذا المعنى في لسان العرب : 13 / 29 ، و :
القاموس المحيط : 608 ، أيضاً .