ومنها : شدّة السعي في الطلب ، فيكون من طلب الحريص ، فإنّه
يكره ( 1 ) كما يكره التضييع والكسل ( 2 ) .
إلى غير ذلك . وفي بعض ما تلوناه مباحث شريفة تأتي في محالّها إنْ
شاء الله تعالى .
( ونهى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع حبَل الحبَلة ) ( 3 ) بتحريك الباء مفتوحة
فيهما ، وهو بحسب العبارة ( 4 ) - على ما في كتب اللغة ( 5 ) - قابل للنهي
عن بيع حمل ذوات الأحمال ، وعن بيع حمل الحمل ( و ) لكن فُسّر في
النهاية الأثيرية ( 6 ) - مسنداً إلى القيل ، بعد ذكر المعنيين الأوّلين - بأنّه ( هو :
هامش
( 1 ) نفس المصدر / كتاب الجهاد / الباب ( 64 ) من أبواب جهاد النفس / الحديث ( 1 )
و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) . وفي أحاديث الباب ( 13 ) من أبواب ما يكتسب به ، من / كتاب
التجارة / نفس المصدر ; ما يدل على استحباب الاقتصاد في طلب الرزق .
( 2 ) نفس المصدر / كتاب الجهاد / الباب ( 66 ) من أبواب جهاد النفس / الحديث ( 1 )
و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) ، ونفس المصدر / كتاب التجارة / الباب ( 18 ) من أبواب ما يكتسب به /
الحديث ( 1 ) و ( 2 ) و ( 3 ) و ( 4 ) و ( 5 ) و ( 6 ) و ( 7 ) و ( 8 ) ، والحديث ( 1 ) و ( 3 ) من / الباب
( 19 ) من الأبواب المذكورة ، والحديث ( 3 ) من / الباب ( 13 ) من الأبواب المذكورة .
( 3 ) نفس المصدر / كتاب التجارة / الباب ( 10 ) من أبواب عقد البيع وشروطه / الحديث ( 2 ) .
( 4 ) لأن الظاهر من إضافة البيع إلى حبل الحبلة كونه هو المبيع ، بخلاف المعنى
الثالث - وهو ما ذكره الماتن إذ لا يكون حبل الحبلة فيه مبيعاً ، وإنّما لضرب
الأجل كقدوم الحاج ، فهو خلاف ظاهر الإضافة .
( 5 ) ك : القاموس المحيط : 1269 ، و : لسان العرب : 3 / 32 . ولكن الجوهري ، في :
الصحاح : 2 / 1251 ، والفيّومي ، في : المصباح المنير : 1 / 119 ، اقتصرا على ذكر
المعنى الثاني . ونقل الفيّومي عن أبي عبيد الاستدلال على ذلك بقوله : ولهذا قيل
( الحَبَلة ) بالهاء لأنّها أُنثى ، فإذا ولدت فولدها ( حَبَلٌ ) بغير هاء . وذكر المعنى الثاني
الشيخ الصدوق ، في كتاب : معاني الأخبار . حكاه عنه الحرّ العاملي ، في : وسائل
الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 10 ) من أبواب عقد البيع وشروطه / ذيل الحديث
( 2 ) . ويلاحظ أنّ المعنى الأوّل هو بيع المضامين والملاقيح الآتي ذكرهما .
( 6 ) النهاية في غريب الحديث والأثر : 1 / 334 ، وليس فيها ذكر المعنى الأوّل .